كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠

يرد

ما أخذ ولا يرد عليه ما أعطى ما وهو سوى الأربعة والرتق والقتل فالامتناع آت من الراجع وقسم يرد به ويرد عليه إن امتنع صاحبه من الدخول على ذلك العيب لإمكان استمتاع معه في الجملة وهو الفتل والرتق واستحسن أن لا يلزم رد في عيب أو مانع ما آت من قبل الله إن حدث بعد الهدايا مثل العمى، وإن وقعت حرمة قبلها أو بعدها لا من أحدهما رد كل ما أخذ وإن وقعت من أحدهما رد ولا يرد عليه وهل يتراددان بموت أحدهما أو موتهما جميعا أو لا.

قال القطب وظاهر الديوان اختيار الأول وظاهر الاستحسان المذكور اختيار الثاني لأن الموت آت من قبل الله ولأن المختار عندهم في المتوفي عنها قبل المس أن لها الصداق تاما ويرد قاتل صاحبه ولا يرد عليه والهدايا إن صير في ردها ترد، وإن أهديت إلى من بيده أمر المخطوب فعلى هذا فإن أهدى رجل لولي طفلة هدايا فزوجها إياه ثم دفعت النكاح بعد البلوغ فهل يرد على الزوج ما أهدى ولا يرد الصداق لأنه قد استحقه بالمس أو لا ترد الهدية

•

بها،

قال القطب رحمه الله وهو الصحيح لأنه أهدى على أن يتزوج وقد تزوج بها تزوجا شرعيا أباح له الدخول بها، وقد علم أنها غير بالغة، وإن قالوا أنها بالغة فإذا هي غير بالغة وأنكرت النكاح بعد البلوغ ردوا له ما أهدى وما أصدق وحكم امرأة أهدت لو لي طفل فزوجه إياها فدفع النكاح بعد البلوغ كذلك قيل يرد عليها ما أهدت، وقيل لا ويجبر بالرد آخذ هدية على تزويج ولم يكن في نفسه تزوجه، وإن خطب وقيل لا رد في الحكم وإنما يلزم فيما بينه وبين وعليه فلا إجبار، وقيل لا رد إلا فيما أخذ على شرط

النكاح تصريحا

-