الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٩إضرارها أمروها أن تولي أمرها غيره، وإن طلبت إليه واحدا فرده ثم آخر فرده أو أكثر فهل يكون ذلك تعطيلا أم لا قولان، وإنما ينظر إلى إضرارها إذ لا حد لذلك لأنه ربما رد أكثر من واحد وله وجه وربما رد واحدا ولا وجه له وللامام ومن أمره والسلطان ومن أمره ولو جائرا إن لم يكن الامام، وقيل الجائر كواحد من الرعية وللحاكم والجماعة تزويج امرأة إن غاب وليها في مسافة ثلاثة أيام فأكثر، وقيل إن خرج من الحوزة ولم يكن ولي دونه أو امتنع بما لا يقبل أو لم يكن لها ولي أو كان ولكن وجوده كعدمه كمجنون ومشرك والحجة على الولي تقوم بالسلطان أو الجماعة، وإن لم يكونوا فبثقتين واختار بعض أن الرحم أولى من السلطان وبغض بالعكس ولو جائرا وللقائد عند بعض ما للسلطان قيل ولكل من ولي أمر السلطان في بلد قيل ولو عريفا في الحارة، وإنما يزوجها من ذكر إن أقامت شهودا أنهم لا يعلمون لها وليا في البلد ولا زوجا ولا أنها في عدة أو حامل وتجوز لهم إقامة وكيل لها، وقيل يلي الوالي ذلك بنفسه ولا يحكمون في ذلك بعلمهم وإن لم تجد هؤلاء وكلت ذكرا يزوجها واختير أن يكون من عشيرتها، وقيل لا يجوز إلا أن يكون من فصيلتها، قيل إن مرضت مسافرة لا ولي معها زوجها أفضل من معها ولا يزوج وليته من غير كفؤها، وإن زوجها من غير كفؤها قهرا فرضيته زوجا على كره فليطلب منها أن ترضى عنه لأنه ظالم لها، وإن خاف منها زنى أو خافت زوجها بمن وجد من أهل التوحيد لأن الضرورة تدفع بضرورة أهون منها والتحرز عن الزنى أهون ولا يزوجها من ظالم لا يؤخذ منه حقها ولا من مخالف يفتنها في الدين ولا لقاتل نفسا بظلم ولا لمنافق ظهر نفاقه ولا لمن يطعمها الحرام ولا لبدوي ولا لمن لا يصونها وهلك هو والشهود والمرأة إن زوجها الجبار إن منعها الجبار حقها أو صاحب الحرام إن أطعمها إياه والمخالف إن ردها إلى دينه والقاتل عمدا بحيث تتكافؤ دمه ودم المقتول
-
39
-