كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤

قال القطب ظاهره أنها إن توانت ثم أنكرت لم يقبل منها ولعله أراد إن توانت فللزوج خصومتها وله تحليفها على قول من أجاز اليمين على مافي القلب وله تحليفها أنها لم تقر بالرضى وذلك لشهرة النكاح وإبطائها بالانكار، قال وإلا فالثيب لا يحكم عليها بالرضى ما لم تصرح به أو يصدر منها ما يدل عليه كتمكينها زوجها منها، وإن أخبرت بالنكاح فقالت لا أرضى أو لا أقبل أو لا أريد ثم رضيت جاز، وإن قالت لم أقبل أو لم أرض لم تجد القبول بعد بل تجدد، وقيل تجده كما في الديوان، وإن أخبرت فلم تتمه ثم أتمته بعد التغيير لم يتم، وقيل يتم إن أتمته قبل افتراق الشهود من المجلس، وقيل ما لم تقم ولو تفرقوا، وقيل ولو بعد قيامها والصحيح عند القطب التجديد إن رضيت بعد الانكار، وقيل يجوز القبول ما استمسك الزوج بها والشهود بشهادتهم، وإن أنكرت ثم قالت إني قد رضيت قبل الانكار صح النكاح والأحسن تجديده وأوجب بعضهم تجديده ويؤمر بتطليقها إن لم يرد التجديد بل أراد تركها لتزول الشبهة لمن أراد تزوجها ولا بأس بالكراهة ما لم تكن كراهة إنكار، وإن شهد شاهدان على رضي المرأة بالتزويج وآخران بالإنكار عمل بشاهدي الرضى، وإن ادعى زوجها إقرارها بالرضى بالتزويج بعد سماعها ولا بيان حلفت له على الاقرار لا على الرضى بالقلب، وقيل لا

يمين عليها

قال القطب رحمه الله والصحيح أن عليها اليمين لأن صحة النكاح تؤل إلى وجوب النفقة على الزوج والصداق والميراث وثبوت النسب وغير ذلك، وقيل تحلف على مافي القلب أيضا لأن الحلف حق يدرك على المنكر لإنكاره ولم يجيء في الحديث استثناء القلب وله عليها يمين أيضا إن ادعى اجازتها فعل الولي لا على اجازتها في قلبها، وقيل فيهما أي الاقرار بالرضى

-

44

-