كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٥

وإجازة فعل الولي تحلف أنها ما رضيت وإن أبى أن يحلفها وغاب تزوجت

قال وكلام الشيخ عامر كالصريح أو صريح في ثبوت اليمين على مافي القلب قال والقولان في المذهب والصحيح المشهور أنه لا يمين على ما في القلب ولا يمين له عليها إن ادعاها زوجة له وأنها رضيت بتزويج وليها ونحوه بعد ما حجرت على الولي عند سلطان أو قاض أو شهود أن لا يزوجها إلا بإذنها فزوجها بدونه وللحاكم أن يحجر على ولي الطفلة أو المرأة أن لا يزوجها إلا بأمره إن رأى منه أضرارا أو وضعا في غير كفؤ ويؤدبه إن فعل ولو أجازه الحاكم في محله وهو الكفؤ الذي ليس في تزويجها به إضرار لأن التأديب على نفس كسر حجر الحاكم ودخوله في أمر منعه منه وبطل التزويج إن لم يجزه الحاكم ولو وافق المحل فيفرق بينهما ولو مس ولا يحتاج في ذلك إلى تطليق والتطليق أحوط، وقيل إن فعل مضى ولا يجد الحاكم إبطاله إن زوجها في كفؤها بلا إضرار، وقيل مطلقا، ومن زوجها وليان بلا أمرها فبلغها فعل الأخير فأجازته ثم علمت بالأول فرضيته فلها ذلك وترجع إليه، فإن وطئها الأخير فلها منه صداقها وتعقد وثبت النسب إن ولدت، وقيل لا ترجع إلى الأول بعد رضاها بالأخير ولو لم يمسها هذا الأخير وهو الصحيح عند القطب رحمه الله ألا أن يكون الأول أبا ولا بقاء لها مع الثاني إلا إن أجازه الأب، فإن تزويج غير الأب مع حضور الأب باطل شاءت أو كرهت وهو الصحيح عند القطب، قال بل لو زوجها أخوها ورضيت ثم أبوها فقبلت رجعت إلى تزويج الأب بل لو لم تقبله لم يصح نكاح الآخر على الصحيح حتى يجيزه الأب، وأن زوج مستهزئ لمثله امرأة بلا إذنها ولا إذن وليها وجب توقيفها وإعلام المرأة والولي بالتزويج فإن أجازاه جاز، وإن أعلما هما به فرضياه وقد كان الولي زوجها من آخر قبل فلها الرجوع للذي رضيته وتدع من زوجها

منه وليها

-

45

-