كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٩

ما يدفعه قبل المس فهو له حكم له بأنه من الصداق ولايعد ما أهدى إليها من عاجلها أواجلها إلا أن شرطه عليها ومن خطب امرأة فكان منه لها أشياء لم تجر قبل ذلك ثم افترقا ولو بعد المس فإن كان التزويج رد له إلا إن استحقته بحقها وقيل لارد فيما كان من طعام كخبز ولحم وفواكه وقيل لايرد له

إلا ما تعورف أنه من الصداق، وقيل إلا ما شرطه ودفعه على معنى معروف وقيل كل ما قبضت قبل المس حتى ما يضحي عليها يعد له عليها إن افتدت أو ماتت وطلب وارثها صداقها لا ما كان بعد المس وله ما كساها وما حلاها بلا شرط ولا حكم ولا تسميته لها هبة اهـ. والعاجل أن يصدق لها كذا وكذا دينارا أو خادما أو ثوبا أو نحو ذلك ويحكم بقيمته إن وصف ولم يعين وإن عين أخذت ما عين، وقيل يحكم بالأوسط إذا لم يعين أو قال من ثيابي أو دنانيري أو نحو ذلك، وقيل بالأعلى، وقيل بالأدنى، وإن تزوج في أيام النقاء ثم كان الزيف أو بالعكس فالنظر إلى وقت الفرض، وقيل وقت الانقاد وقال أبو الموثر لها النقاء مطلقا والصحيح عند القطب الأول، وإن زادت السكة أو نقصت فقد قيل أن عليه السكة الحادثة ويشهد للزوجة على الزوج به وتزكيه ويسقطه هو إن كان عينا ولو لم تقبضه، وأما غير العين فلا يسقطه ولا تزكيه حتى تقبضه مثل الأنعام والعروض والأصول وكذا حكم الدين العاجل، وإن أصدق لها غلة من الغلل المزكاة، وقد أدركت فالزكاة عليه وقيل عليها والصحيح الأول ولا تزكي حبا أو عروضا ولو قبضتها إلا إن قصدت به التجر، وإن تزوجها بغلة لم تدرك فالزكاة عليها إذا أدركت وقبل لا يجوز بغلة لم تدرك وكذا الخلف في تزوجها بما خفي كالجزر لجواز الجهل في الصداق وعلى المنع فصداق المثل، وإن أصدقها كمائة دينار أدت على نصفها ويحسبان الزكاة على النصف الآخر فإن مست أدت على النصف أيضا ما مضى وأسقطه الزوج ويؤدي على ماضيه من يوم العقد إن طلقها بلا مس،

09

-

-