كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٢

باب الدعوى في الصداق

إن أصدق لها مكيلا أو موزونا فلها أن تستمسك به إذا حل أو كان عاجلا عند الحاكم فيجب أن أقر بما قالت أو بينت عليه بأداء الجنس بكيل أو وزن وذلك بكيل أو وزن بلد تزوجها فيه إن لم يعينا مكيالا أو ميزانا، وإن كانت فيه مكاييل أو موازين فبالأوسط إن لم يعينا، وقيل من كل نصفا إن كان إثنان وثلثا إن كان ثلاثة وهكذا، وقيل صداق المثل وإن لم يعينا الطعام فمن الستة، وقيل من البر والشعير، وقيل من أحدهما، وإن تزوجها بما يعد كرمان وبيض أجبره بالعدد، وقيل بالقيمة ولا يجبره في مكيل أو موزون بقيمة كما يجبره بها في حيوان أو سلعة، وقيل يجبره بعددهما وبالصفة إن وصفا وما يمسح فبالمسح كذراع وشبر ويجبر من عليه الحق بدراهم في تسمية من دينار كنصفه وثلثه في بيع أو صداق ونحوهما وقد اعتيد عندهم في الغلاء أربعة دنانير لأمة وأربعة لناقة والماعز خمسة بدينار والضان أربعة بدينار، ويحكم بذلك إن لم يكن عرف أو يتفقا عند العقد أو بعده على قيمة قلت أو كثرت، واعتبر موسى بن أبي جابر عادة بلد المرأة فحكم لامرأة تزوجت بفارسيين بكل فارسي أربعين نخلة وعاب عليه بعض الأشياخ وقالوا مالها إلا قيمة رجلين من الفرس، وجاز على وصيف أبيض عندنا وعند الحنفية وقيمته عند أبي حنيفة أربعون دينارا وأهل عمان يجعلون مكان الفارسي والأبيض

سنديا

62

-

-