كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٥

وادعى نكاحا بلا صداق فإن صحت بنية المدعي وهو الزوج في الصورة الأولى والمرأة في الصورة الثانية عمل بها وإلا حلف المنكر وأدى الزوج العقر.

قال القطب لكن الصحيح أن يحكم بالمثل إذا لم يكن الاصداق أو كان بما لا يثبت لا بالعقر خلافا لما اشتهر قال وحاصل ذلك أن من ادعى منهما الصداق فعليه البيان لأنه أمر حادث لا يثبت إلا ببيان، ومن أنكره فعليه اليمين سواء كان مدعيه الزوج وكان أقل من العقر أو أكثر أو سواء أو الزوجة وكان أكثر أو أقل أو سواء، وإن ادعت صداقا معلوما بلا صحة فطلبت عقرا أو صداق مثل لم ينصت لها بعد ادعاء صداق معلوم فلا يحكم عليه ولا يحلفه، وإن ادعت مسا بزنى من رجل نصب الحاكم الخصومة بينهما فيحلفه إن أنكر ولا بيان لها وغرمه مع الحد العقر إن لزمه بأن صح بغيه بها بأربعة شهود أو إقرار وإذا لم تبين المرأة على من ادعت عليه الزنى ولم يقر جلدت ثمانين جلدة ولا عقر ولا صداق مثل إن طاوعت، وإن أمسكها آخر فعلى كل منهما وكذا من أدخل رجلا بيته وأدخل عليه امرأة لا تعلم به فأكرهها أو دل عليها من أكرهها، وإن صارت ثيبا بمجاهدته لزمه صداق المثل أو العقر، وقيل نقصان مهر الثيب وكذا في الحلال، ومن أقر بإكراه ثم أنكر فعليه حد لا صداق، وقيل لا يحد إن أنكر قبل الشروع في الحد وهل المغصوبة أمسكت لزنى ولمطلقة غير عالمة بالتطليق أقيم عليها بلا مراجعة على الغاصب والمطلق بكل مس عقر أو واحد فقط أو بكل مكان صداق، وإن

كانت تهرب فيردها فبكل صداق مس

قال القطب رحمه الله

أنه والصحيح من القولين يلزمه بكل مس لأنه

لا فرق بين المس الأول وما بعده لأن كل مس حرام وظلم وغصب فلها بكل

-

-