الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٨عليها هي
بالخلف، وإن قالت خذه كي تتزوجني أو تطلقني أو على أن لا تطلقني أو لا تتزوج عليّ فله أخذه لأن ذلك فعله جائز له وملك له لاحرام عليه ولا فرض عليه وهو هبة له معلقة إلى فعل ما شرطت عليه، فإن نقض ما شرطت عليه لزمه الرد والصداق، أما الرد ففي الكل، وأما الصداق ففي غير الأولى لأنه لم يتزوجها فلا صداق لها فضلا عن أن يرده ولا يجوز للمرأة أن تطلب أن يطلقها زوجها لأنه يجب عليها أن تحب ما يحب إلا ما كان ضروريا إلا إن أضرها زوجها أو أراد سفرا يطول أو نحو ذلك فإن لها أن تطلب منه الطلاق برضاه وطيب خاطره بمال أو دونه، وحرم عليها أن تسأل طلاق ضرتها ولو مشركة، وإن وهبت له مالا على ذلك فله أخذه لأن الطلاق حلال له وحرم أن تعطيه على ذلك، وإن قالت لأخرى خذي هذا المال على أن لا تتزوجي زوجي فلها أخذه، وإن وهبت زوجها المال على أن لا يطأها فقبله فهل ذلك فداء أو لا وهو الصحيح فإن وطئها رده إذ لم يتلفظ بالفداء أحدهما ولا عناه، وإن عينت وقتا مخصوصا فلا يكون فداء ولا يحل لزوجة أخذ مال من زوج على وطي إن لم تطاوعه إلا به ولا له أخذ مال منها على وطي، واستظهر القطب جوازه إن كان زيادة على حقها من الوطي، وإن وهبت له مالا على أن لا يطلقها فتزوج عليها أو تسرى لم يلزمه رده إلا إن قال إذا تزوجت عليها أو تسريت فهي طالق فتزوجه وتسريه طلاق فليرده لها وإن وهبته له على أن لا يتزوج عليها أو لا يتسرى فطلقها رده لها فيما إذا علم أو بانت إمارة أنها أرادت أن لا يطلقها أيضا، وأيضا اشتراط ذلك متضمن لاشتراط أن لا يطلقها، وإن أصدقها حلالا وحراما بالذات كخنزير وميتة أو بعارض كمال مغصوب أو أجرة زنى أو أجرة حرام أو أجرة فرض أو رشوة أو زنى لا بعلمها فلها الحلال وقيمة الحرام يقوم كأنه حلال وسواء مسها أو لم يمسها، وقيل مالها إلا الحلال ويبطل الحرام، وقيل لها
-
68 -