كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٢

باب الامارة في التزوج والخلافة

تصح الامارة والوكالة في التزويج بلا قبول وفي الخلافة قولان صحح القطب أنها لا تصح إلا بالقبول قال وعليه اقتصر في الديوان والامارة الأمر في

شيء مخصوص ويقرب منها الوكالة بل قد يقال هما واحد والفرق لفظي فالأمر والامارة أن يقول مثلا إفعل كذا أو أمرتك أن تفعله والوكالة أن يقول له وكلتك أن تفعله أو وكلته إليك بتخفيف الكاف أن تفعله والخلافة عامة، وقد تستعمل في مخصوص كما قد تستعمل الوكالة في عام.

قال القطب وفي الديوان ان بعضا منع الوكالة في التزويج إلا بامرأة معينة ولا يثبت النكاج في الحكم بالوكالة بالكفاية إلا من حاكم لآخر ولا يقال لداخل فيه من زوج أو شاهد أو وكيل بالاطمئنان أنه أخطأ إن كانت الكتابة من غير حاكم لآخر، وجاز للرجل تزوجه بنفسه أو بأمر أو استخلاف وكذا الولي والسيد يزوجان الولية والأمة والعبد أو يأمران بتزويجهم أو يستخلفان عليه وليس للمرأة أن تلتزم وليها أن يزوجها بنفسه بل إن شاء زوجها بنفسه، وإن شاء أمر أو وكل أو استخلف من يزوجها، وإن أمر متزوجا عليه ففعل قبل قبوله لزمه فعله سواء قبل بلسانه فقط ففعل قبل قبوله بقلبه أو لم يقبل بلسانه ولا بقلبه ثم فعل وهو غير قابل، وإن استخلفه على التزويج فتزوج له قبل القبول لم يصح على الصحيح، وجاز للرجل أن يعقد عليه في الامارة وإن بعد ردها لأن ذلك بمنزلة الطاعة في الشيء بعد المعصية

-

72

-