كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٠

الشهود والتوثيق فيه، وجاز ولو ليلا بلا نار إن عرفوا الزوج والمزوج عيانا كالنهار، وقيل مطلقا ويخبروا بالصداق أخبارا إن عقد ليلا بلا نار، وإذا دخل وقت الظهر يوم الجمعة فلا يعقد، وإن عقد صح، وقيل بطل وعصوا على كل حال إن كانوا ممن تجب عليهم الجمعة، وجاز عقده في وقت الفرض الموسع كأول صلاة الظهر والأحسن تأخيره لأن الصلاة تفوت ولا يفوت

العقد، وإن اشتغلوا بالعقد في وقت فرض حتى فات انعقد وكفروا، وقيل لا

ينعقد ووجب

الاعلان به لحديث فرق ما بين السفاح والنكاح الاعلان

•

قال القطب وعندي أن النبي عل الله أبان النكاح بالاعلان ولا يجوز إلا به، وفي رواية أعلنوا النكاح وأضربوا عليه بالدفوف، قال أبو الليث إنما هذا كناية عن إظهار التزويج، ولم يرد ضرب الدف بعينه، قال والخلاف إنما هو في ضرب الدف الذي يضرب به في الزمان المتقدم، وأما ضرب دف الصنجات والجلاجلات فيكره بالاتفاق

•

قال القطب وزعم الشيخ عمر والتلاتي أن ضرب الطبل لشهرة التزويج لا يجوز في زماننا هذا لاستقباحه فيه وكذلك ضرب الدف لتلك الشهرة لا يجوز أيضا لذلك الاستقباح، وإن جاز لها بشرط عدم الغناء على الدف قديما لعدم استقباحهما فيه ولكل زمان ومكان حكم.

قال وأقول ليس كذلك لأن ضرب الدف لإشهار النكاح ورد به الحديث على الاطلاق بلا تقييد زمان فلا يجوز لأحد الحكم بعدم جوازه في زمان لعلة تقبيحه فلو كان كلما قبحت سنة في عرف أهل زمان وجب تركها أو جاز، وإن كانت واجبة لم تبق سنة نعم لو قال يعدل في هذا