الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٢بخبره ومن شاء ترك وبحث القطب رحمه الله في هذا بان الولاية ليست بالتخيير لانها ان
ثبتت وجبت وان لم تثبت امتنعت.
لها
قال نور الدين رحمه الله والصحيح ان خبر الواحد العدل بالولاية موجب سواء كان ذكر او انثى عالما كان او غير عالم لكن لا نجب برفيعة غير العالم الا اذا فسر السبب الذي استحق به ذلك المتولي الولاية او رفع الولاية عن عالم بالولاية والبراءة وذلك كما اذا قال العدل الضعيف ان الشيخ فلان يقول ان فلانا ولي وانما قلنا ان الصحيح وجوبها بخبر العدل الواحد لان خبره يفيد الظن والولاية مبنية على ظن الخبر والفرق بين العلما والضعفاء ان الضعفاء وان كانوا عدولا فلا يؤمن منهم البراءة في موضع ليس هو محل البراءة أو الولاية في موضع ليس محلا للولاية على ظن انما دفعوه كذلك فاذا فسروا السبب نظر فيه المرفوع له فان راه موجبا لشيء من ذلك حكم به والا تركه والله اعلم
منهم
باب في احوال الولي بحكم الظاهر
ان يرفعوا
اعلم ان الاولياء صنفان صنف تجب ولايتهم على جميع اهل مصرهم وجميع من أئمة العدل الأمرون بالمعروف والناهون عن المنكر كأبي بكر وعمر
بلغه خبرهم وهم
بن الخطاب وعبد الله بن يحيى الكندي والجلندى بن مسعود وعزان بن قيس بن عران
رضي
الله
عنهم
وائمة الدين الذابون عنه بالادلة والبراهين الكاشفون لشبه الملحدين
عنهم
الملزمون للمعاندين كعبدالله بن اباض وابي الشعثاء جابر بن زيد رضي الله فاهل هذا الصنف كلهم تجب ولايتهم على اهل مصرهم ومن بلغه خبرهم ويسع جهلهم من لم يبلغه خبرهم ولا يحل لاحد ولو اطلع على كبيرة منهم ان يبرأ منهم مع من لم يعلم يبيح من نفسه البراءة نعم يبرأ منهم في نفسه من غير ان يطلع احد
كعلمه فيهم لئلا على ذلك ويتولى من يتولاهم من اولياءه لأن كلا مخصوص بعلمه
الصنف الثاني لم تجب ولايتهم على العامة وانما تجب على من بلغه موجب ولايتهم
باحدى الطرق المقدم ذكرها فمن علم بكبيرة من اهل هذا الصنف لا يحل له ان
112
-