كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

يبديها مع من علم انه يتولاه لئلا يبيح من نفسه البراءة معه واختلفوا في جواز ابدائها مع من لم يعلم انه يتولاه فذهب بعضهم الى جواز ذلك لانه لم تجب له ولاية على الكل والاشياء على اباحتها ما لم يمنعها مانع وبعض يمنع من ذلك لئلا يصادف وليا له فيكون قد اباح من نفسه البراءة مع من يتولاه، وقال اخرون ان فعل ذلك صغيرة من الذنوب ورده ابو سعيد اما اذا كان فسقه مشتهرا بين الانام فلا بأس بابداء البراءة منه واشهارها لقوله عليه الصلوة والسلام اذيعوا بخبر الفاسق ليحذر الناس شره مالكم والمنافق قولوا فيه ما فيه ويدخل تحت هذا الصنف البراءة من ائمة الضلال المتدينين والجبابرة المعتدين فان اشهار البراءة في مثلهم مما يندب اليه لئلا يغتر جاهل بما هم عليه او يظن ظان بسكوت المسلمين عن الانكار عليهم رضى بفعلهم وربما وجب الانكار عليهم وذلك كما اذا كان المسلمون في حيز القدرة في الانكار عليهم ويسقط الوجوب مع عدم القدرة على الانكار وتبقى الفضيلة لمن انكر فان قتل على ذلك كان من افضل الشهداء افضل الجهاد عند الله كلمة حق يقتل عليها صاحبها عند سلطان جائر واذا كان لك ولي فلا يجوز لاحد ان يبرأ منه عندك ولو اطلع على ما يوجب البراءة منه فان بريء منه متبر عندك فاستتبه وان تاب فذاك المطلوب وان الى عن التوبة فابراً منه، قال الشيخ ابن ابي نبهان ان لم يتب فنبهه ان التوبة عليه واجبة فان الى فابرأ منه وكذلك حكم من قذف وليك بكبيرة أو قال برئ مني فلان الولي بلا موجب استحق به البراءة لانه اذا قال ذلك فقد رماه بكبيرة ويستثنى من القاعدة اربع مسائل احدها ما اذا فعل وليك فعلا لا تدري انت ما حكم ذلك الفعل علمك بوقوع الفعل منه فبرئ منه متبرئ على ذلك الفعل فلا يحل لك ان تبرأ ذلك المتبرئ مخافة ان يكون ذلك الفعل مما يستوجب فاعله البراءة هذا اذا علم ذلك المتبرئ انك قد اطلعت على ذلك الحدث فبرئ منه عندك وعلمت انت انه لم يطلع على علمك بذلك الحدث فعليك ان تبرئ من المتبري ولو كنت قد اطلعت على الحدث الذي برئ هو بسبب اذ لا يحل له ان يبدي البراءة من احد مع من يتولاه الا اذا علم انه اطلع على حدثه

مع

من

•

هذه

113 -