كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٧

المرأة يعقد عليها وليها وكأنه قائم مقامها فكان فعله صحيحا ما لم تنقض بخلاف الرجل فإنه يعقد بنفسه أو يوكل، وقيل إن زوجها أبوها بكرا ورثها ولو ماتت قبل الرضى، وقيل ولو ثيبا وأما غير الأب فلا يرثها الزوج بتزويجها إن ماتت قبل الرضى

يزوج

قال القطب والصحيح عندي أنه لا يرثها ولو كانت بكرا وزوجها أبوها لعموم استأمروا النساء في ابضاعهن ولم يخص الأب، وإن عقد على غائبين وماتا كذلك لم يتوارثا، ومن تزوج على غائب وقال أرسلني أو أمرني فإن زوجوه على ذلك وجعلوا الصداق على الزوج ثم أنكر ولا بيان عليه أجبر على طلاقها ولا يلزمه ولا الرسول شيء، وإن لم يقل لزمه النصف ويجبر المنكر على طلاقها خوف أن يكون قد أمره ويحلف ومن تزوج غائبة من وليها لا بعلمها لزم الطلاق إن طلقها ولزم الصداق متزوجا على غائب أو صبي أو يتيم واختار بعض أن يتزوج اليتيم لنفسه إن كان في حد من يجوز أن وليته، وإن مات المرسل قبل العقدة لم يلزمه، ومن تزوج على رجل بلا إذن ولا رسالة ثم بدا له ولها الفسخ قبل أن يعلم جاز قيل إن ماتت قبل أن يعلم ثم رضى ورثها إن حلف ولا ترثه إن مات قبل أن يعلم، وإن عقد على غائب ثم أنكر عند قدومه لم يلزمه نكاح ولا صداق بل يلزم نصف الصداق ذلك الذي زوجها له بلا إذن منه عند بعض، وقيل الصداق كله إن كانت لا تحل لذلك الزوج والذي عند القطب أنه لا صداق ولا نصف ولزم الغائب الولد إن أتت به قبل قدومه إن عقد عليه وليه في الحكم ولا تلزمه نفقته ولا لباسه ولا كل ما يلزم الأب لولده ولا عدالته فيما بينه وبين الله إن لم يمس ولا إرث بينهما فيما بينهما وبين الله وكذا الولد لا يلزمه له ما يلزم الولد لأبيه ولزم ذلك كله في الحكم، وقيل لا إن لم يكن العاقد أباه، وقيل لا مطلقا وهو

-

87