كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٩

باب في نكاح السـ

قال أبو يعقوب يوسف بن خلفون رحمه الله نهى رسول الله علي الله عن نكاح السر وعنه فرق ما بين السفاح والنكاح الاعلان وعنه لا نكاح حتى يسمع حنين الدف أو يرى دخان وعنه فرق ما بين السفاح والنكاح ضرب وعنه أعلنوا النكاح واجعلوه في المساجد وأشهروه ولو بالدف ويكره كتمانه ولو وقع في ملا وجل قول أصحابنا جوازه مع كراهية وحملوا ذلك على

الدف

الكراهة.

قال القطب فيفهم من قوله جل أصحابنا أي جمهورهم أن القليل منهم يقولون بفساد نكاح السر والتفريق بينهما، قال وهو كذلك وكان أبو بكر لا يجيز نكاح السر أي يبطله ويفرق بينهما وكذا عمر وبذلك قال ابن

الله

أنه قال لو تقدمت فيه لرجمت وروي عنه عن عبد بركة وروي عن عمر ابن عتبة أنه قال شر النكاح نكاح السر واختلفوا هل هو نكاح سر إذا لم يشهر أو لا يكون نكاح سر إلا إن استكتم قولان، وإن استكتموه خوفا من ظالم فالظاهر أنه لا يحرم ولا يفرق بينهما، وقيل يجوز عقده بلا إشهار بناء على أن نكاح السر المنهي عنه هو ما استكتم فيه الشاهدان، وأما ما وقع بلا استكتام فلا بأس به ولو لم يشهر، وقيل ينهي عن استكتامه وعن إيقاعه سرا بدون استكتامه وإن استكتم ولو مدة صغيرة فهو المنهي مثل أن يقال للشهود لا تخبروا اليوم أحدا وأخبروا غدا أو لا تخبروا في هذه الساعة وأخبروا بعدها ولا يفسد بكتمه خلافا لمالك وبعض أصحابنا

89

-