كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٢

باب الشرط في التزويج

إن شرط متزوج على المرأة عند العقد أن تنفقه وتكسوه وتسكنه أو لا يفعل لها ذلك أو لا يعدل بينها وضرتها أو لا يجامعها مطلقا أو إلا في الليل أو إلا في النهار أو اشترط عليها أن تلد أو أنها لا تلد أو أنها بكر أو ثيب أو غنية أو فقيرة أو من قبيلة كذا أو معروفة النسب أو أن لا ترثه أو أن يعزل عنها عند الجماع أو أن لا صداق لها أو اشترطت متى شاءت فارقته أو متى ادعت الطلاق صدقت أو أن كل امرأة تزوج عليها فطلاقها بيدها أو إذا تزوجها فهي طالق أو إذا تسرى فهي حرة أو إن رأيها مقدم في الجماع أو خروج منزله أو غير ذلك مما له عليها مثل أن لا تنصف ونحو ذلك بطل الشرط عند الله وفي الحكم فيلزمه أن يعطيها ما لم يعطها من حقوقها ويرد إليها فأبطلته

ما صرفت عليه لذلك الشرط، أما إن وقع الشرط عليها ثم تاب فأ والتزمته باختيارها فلا بأس عليه أن يقبله، وإن حاكمته على ما صرفت عليه لذلك الشرط حكم لها ولزم النكاح وعليه نفقتها وسكناها والعدالة وطلاقها بيده وزعم بعض أنه إن شرط وليها أن يكون طلاقها بيده أو يديها أو وكيلهما ثبت الشرط، وإنما لم يصح الشرط على المشهور لأن النفقة والقيام فرضهما الله سبحانه وتعالى لها عليه لا عليها له وكذا الطلاق بيد الرجل ففي نقل ذلك بالكلية مناقضة لكلامه تعالى ومصادرة عن المصلحة التي رآها لنا ومجيئ بأمر ليس عليه الشرع فهو رد فكان ذلك الشرط شرطا أحل حراما فلم يرد عليه حديث المؤمنون على شروطهم إلى آخره بخلاف ما إذا تفضلت

92