كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٣

عليه بشيء من حقوقها فإنه لا مناقضة في ذلك بل تسامح وعفو وأما إذا علق لها الطلاق إلى وقوع شيء فإنه إذا وقع الشيء فكأنه المطلق وله وطئها منى شاء ولو شرط أوليائها أن لا يدخل عليها لصغرها فله أن يدخل إذا رآها أطاقت ولو في يومه، وإن كانت لا تقدر على الاقتضاض لزمه أن يكف ولو لم يشترطوا وكذا المرض، وإذا شرطوا عليه أن لا يمسها أربعة أشهر فلم يمسها لم يكن إيلاء والحاصل أن له مسها على طاقتها إلا في حيض أو نفاس أو صوم واجب أو نفل أو اعتكاف إن كانا بإذنه أو حيث لا تدرك الطهارة، وإن قالت لا أطيق الرجل أو لا حاجة لي به فقال إنما أريد أن تحفظي مالي وداري أو قال لا أطيق الجماع فتزوجها بأقل من صداقها لذلك فوطئها أتمه لها، وقيل إن تزوجها على أنها غنية أو فقيرة أو من قبيلة كذا أو معروفة النسب وخرجت غير ذلك كان بالخيار في ثبوت التزويج، وقيل إن شرطت أن كل امرأة يتزوجها فطلاقها بيدها لم يلزمه ولو جعله بيدها عند عقد الثانية أو بعده، وقيل لزمه إن جعله بعده إذ لا طلاق قبل نكاح فكذا شرطه قبله، وقيل لزمه الشرط ولو قبله، وإن شرطت إن أتى بالمهر إلى كذا فهي زوجته والافاد فهى زوجته ولو لم يأت به، وإن شرطت إن لم يأت به فطالق فلم يأت بانت ولها النصف، وإن تزوجها بكثير على أن تسكن مع أبيه فكرهت ردها إلى صداق مثلها وأسكنها منزلا آخر، وإن شرطت عليه أن لا ينقلها من بلدها أو يكون طلاقها بيدها معلقا لشيء معلوم كنكاح أو تسر عليها أو غيبة شهرين أو حولين أو في بلد إسلام أو شرك أو بلدة مخصوصة أو كنكاح فلانة أو من قبيلة كذا أو نحو ذلك من كل شرط لا يحرم حلالا ولا يحل حراما جاز الشرط فلو جن الزوج بعد العقد وغاب عامين مثلا فلها أن تطلق نفسها لأن ذلك من خطاب الوضع فلا يشترط فيه العمد وهي على شرطها ما لم تبره منه ولو فعلت خلافه مثل أن تشترط أن لا ينقلها فينقلها

93

-

-