كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

الثانية اذا قال وليك لواحد من اهل الجملة وانت تسمعه يا فاسق او يا ضال

او يا منافق فرد عليه بشيء من هذه الاسماء فلا يبرأ من ذلك الراد لاحتمال ان يكون غير فاسق ولا ضال ولا منافق وانما رماه الولي فانه ان كان الولي قد رماه بذلك فذلك الولي هو الضال المنافق اما اذا قال له يا سارق او يا آكل الربى أو نحو ذلك من الامور الخاصة فرد عليه بشيء مما قاله له فانه يبرأ منه بذلك في الحين لان الولي اما ان يكون محقا في ذلك القول او مبطلا فان كان مبطلا فليس كل مبطل سارقا او آكلا للربى او نحو ذلك فظهر انه قد رماه بكبيرة لم يكن مستحقا لها

•

الثالثة ما يقوله الخصم للولي المدعي عليه قد ادعيت علي ما ليس علي او يقول للشهود المتولين شهدتم علي بالزور او يقول للحاكم المتولي حكمت علي بالجور ونحو ذلك في مقام الخصومة فانه لا يبرأ منه كذا في القواعد ومختصره، قال نور الدين ودليلهم على ذلك قوله علي الا الله ان لصاحب الحق مقالا اما اذا قال للولي المدعي انت ظالم او تظلم الناس وللشهود انتم شهود الزور او للحاكم انت حاكم الجور فانه يبرأ مـ

بذلك الاطلاق

منه

الرابعة ما اذا كان المشهور بالفسق والضلال قد اطلعت على توبته وفسقه وضلاله ولم يطلع عليها غيرك مثلا فانه تجب عليك ولايته لما علمت منه ولا تبرء ممن برئ منه معك غلى ما مر ومن ادعى ولاية احد فاحتمل ان يكون صادقا في دعواه فله الحجة على من سواه اي فلا يجوز لاحد ان يبرأ منه معه اما اذا لم يحتمل انه تولاه بحق فهو مبطل ولا حجة له ومن رمى احدا من اهل الوقوف بكبيرة ما عدا الشرك والزنا فليس عليك منه شيء الا اذا علمت انه مبطل في قذفه اما اذا رماه بالزنا فهو فاسق وكذا ان رماه بالشرك عند اهل المغرب وان كان فيما بينه وبين الله صادقا حتى يأتي باربعة شهود في الزنا وشاهدين في الشرك وقيل يجزى ثلاثة شهود في الزنا وهو رابعهم اذا كان عدلا وشاهد آخر معه في الشرك اذا كان هو عدلا واذا احدث الولي حدثا لا يحل فعله فلا يخلو ذلك الحدث من احد أمرين اما ان يكون من الاشياء التي لم تتعلق بها حقوق العباد ولم يكن فيها حق الا لله واما ان يكون من الاشياء التي للعباد فيها حق فان كان الأول كترك الفرض الواجب عليه فعله من نحو الصلوات الخمس

من

—

114

-