الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٦لم يصح أن تطلق نفسها ولو في العدة وإذا طلقت أو فوديت أو خولعت ثم روجعت ثم فعل ما تطلق نفسها به صح تطليقها لا إن تزوجها بعد العدة، وإذا فعل ما شرطت أن تطلق نفسها به ولم تعلم فلها أن تطلق إذا علمت ولو مسها ما لم يمسها بعد العلم بلا جبر، وإن مسها جبرا ولم يمكنها أن تسبقه بالتطليق فلها أن تطلق نفسها، وإن سافر حسبت من وقت مجاوزته فرسخين من مسكنه ويحكم عليه بالغيبة حتى يتبين لها دخوله، وإن تبين لها ولم يدخل منزله فليس بغائب بعد فإن كان وقت مجاوزة الفرسخين بعد طلوع الشمس فلتحسب من الليلة المقبلة وتلغ ما قبلها، وإن كان قبل طلوعها حسبت من الماضية فتحسب الليلة كاملة وكذا على الخلاف إن طلقها وهي ممن لا تحيض أو مات أو فقد أو آلى منها وكذا في مجرد وقت نفاس أو حيض، وإن شرطت رجوع طلاقها بيدها معلقا لمعلوم وفي صحته في المجهول خلاف لم يضرها توانيها وانتظارها إن زادت على ذلك الشرط قولها شئت طلقت نفسي ما لم يمسها فإذا مسها فاتها الأمر، وإن لم تزد ذلك فاتها الطلاق إن لم تطلق نفسها عند وقوع المعلوم المعلق إليه كنكاح أو تمام المدة كالحولين في السفر، وقيل لا يفوتها ولا يضرها التواني إذا جعله في يدها حقا لها، وإذا طلقت نفسها قبل أن تتم المدة لم يصح، وإذا تمت ودخل الأميال قبل أن تطلق لم يصح أن تطلق حتى يسافر وتتم مدة أخرى، وإن أصدقها على أن يكون الصداق في عاجل مائة وفي آجل مائتين فلها الأكثر عاجلا، وقيل الأقل آجلا، وقيل الأكثر آجلا، وقيل صداق المثل إن دخل قبل أن يتفقا وهو الأعدل، وإن فارقها قبل الدخول فنصفهما والله أعلم.
متي
97.
-