كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٥

باب في نكاح الشغار

الشغار بكسر الشين المعجمة رفع الكلب رجله ليتبول في الأصل وقيل الجماع، وقيل العقد والمشهور الأول ووجه التسمية خسة ذلك النكاح كما خس الكلب والنهي عن نكاح الشغار وتحريمه رواهما أبو عبيدة عن جابر عن أبي سعيد عنه الا الله وهو أن يزوج الرجل وليته لرجل على أن يزوج هو له وليته أيضا ويجعلا صداق هذه بصداق تلك وهو من أعمال الجاهلية سواء عينا صداقيهما أم لا ولا يعطي أحدهما للآخر شيئا ولو عيناه بل يقول كل منهما أن الصداق الذي وجب عليك قد تركته بدل الصداق الذي وجب علي، وفي ذلك تعطيل للصداق ونكاح بدون صداق وأيضا ليس الصداق لهما فكيف يهبانه، وإن فعلا وجب لكل واحدة صداق مثلها إن مست من صداق أو متعة إن لم تمس

وحرمتا ولا شيء لها

•

قال القطب لا قائل بجواز البقاء على نكاح الشغار لاتفاقهم أنه لا إرث فيه فيفرقان ولا يجتمعان أبدا إن مس وهو الصحيح. قال ابن عبد البر أجمعوا أن نكاح الشغار لا يجوز لكن اختلفوا في صحته فالجمهور على مالك البطلان وعن يفسخ قبل الدخول لا بعده وأجازته الحنفية وأوجبوا المثل وهو رواية عن أحمد وحملوا النهي على التنزيه، وإن قيل النهي للتحريم

بقي

أن النهي يدل على الفساد أو لا يدل عليه

مهر

-

??

-