كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٢

دبر

يمسها وليس اختيار نفسه بطلاق فإن تزوجها بعد فهي عنده على ثلاث تطليقات إن كانت حرة وعلى اثنتين إن كانت أمة وكذا الأمة في التخيير إن عتقت ولو تحت حر ولو مسها، وقيل خيارهما طلاق ولا خيار لحرة تحت عبد إن عتق، وقيل لها لضيق نفقة العتق بخلاف ما قبله فنفقتها واسعة لأنها على قدر مال السيد ولا خيار لمعتق إن مس بعد العتق بلا إكراه ولا يقبل قول مدع عدم علم بالعتق إن حضر أو غاب غيبة يعلم به فيها عادة، ومن عبدا أو أمة لشهر قبل موته أو أقل أو أكثر فلا يعقد عليهما إلا برضاهما لأنه لا يدري لعلهما في وقت العقد حران، فإن فعل برضاهما فمات قبل تمام الأجل فلا خيار لواحد منهما لانكشاف الغيب أنهما حين العقد حران، وإن مات بعد انقضائه العقد فلهما لانكشاف أنهما حين العقد من يوم رقيقان ولا يضرهما بإبطال الخيار المس الذي بينهما قبل موته بعد وقوع الحرية عليهما لأن إدراك ذلك ليس في طاقة المخلوق، وإن أعتقت طفلة ذات زوج فلا خيار لها قبل البلوغ ولا لوليها، وإن كان الولي حرا أن يختار لها أو يستخلف من يختار لها من جهة العتق الحادث وكذا طفل أعتق وله زوجة واستحسن لمن أعتق أمة الله أن لا يتزوجها ولا يستخدمها بأجرة برضاها ولا برضى منها بلا أجرة، وأما بلا رضى منها فهو حرام وكذا امرأة إن أعتقت عبدا الله يستحب أن لا تستخدمه ولا تتزوجه، وإن كان العتق بدين لازم ككفارة القتل أو الظهار جاز ذلك بلا كراهة وإن أعتقت عبدا على شرط أن يتزوجها ثم امتنع فلا يجبر على التزوج ولا يرد في الرق وكذا الأمة إن أعتقها رجل على أن يتزوجها فأبت لصحة العتق وبطلان الشرط ووجه بطلانه أن المملوك عقد على نفسه الشرط وهو مملوك ولا عقد المملوك في نفسه، وقال أبو الموثر له شرطه، وقال أبو عبد الله لا تعتق وله شرطه لحديث المؤمنون على شروطهم وهذا شرط لم يحرم حلالا ولم يحل حراما، وقيل لا يرد في الرق بل

-

112

-