كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٦

وجزم بعضهم بجواز تزوج الأبكم ولو حدث بكمه بعد البلوغ وأجاز بعضهم تزويج الأخرس إن كان يفهم بالاشارة، وأما من من هو أعجم أو عجماء فجائز إن كان يفهم بالايماء أن يزوج أو يكره أو يفسد أو أمره إلى أهله أو لا يزوجه إلا وليه أو يجوز بما يعرف به الرضى أو إن كان

صلاحا أقوال

•

والصحيح التحريم بالمس إن تزوج سكران أو سكرى إن لم يعقل ما يقول حين التزوج وزعم بعض أنه إذا وقع المس لم يفرق وعن بعض يجوز تزويج الصغار ولو رضعا، وقيل يوقف إلى البلوغ، وقيل يثبت إذا عقلوا، وقيل إذا عرفوا القليل من الكثير والزائد من الناقص، وقيل إذا بلغ أترا بهم، وقيل في الأنثى إذا تحرك ثديها أو بلغ أترا بها، وقيل إذا صار ثدياها كبعرة البعير، وإنما يقبل التزويج الطفل أو الطفلة لا الأب ونحوه، وإن تزوج على كطفل وليه امرأة فأصدقها من ماله أو من مال الطفل جاز فإن أنكر بعد الوطى وبعد البلوغ أو الصحو والوطى قبل البلوغ فلها كل الصداق على الطفل، وإن أنكر قبل الوطى وبعد البلوغ فعلى الولي ولو مات الطفل نصف الصداق إن لم يشترط على ولي المرأة عند العقد أن لا شيء عليه إن أنكر الطفل بعد البلوغ أو المجنون بعد الافاقة لأن الصبي لم يصدر منه ما يجب به عليه شيء لا مس ولا عقد ولا رضى معتبر، وقيل ليس على من زوج هؤلاء صداق ما لم يشترطه عليهم الولي أو ضمنوه، وقيل يلزم الأب فقط ولو لم يشترط عليه ولم يضمنه، وقيل لا يلزم الصداق بمس غير البالغ وإذا أدرك الصداق على من زوج هؤلاء أدركه من مالهم ولو خليفة إذا قصد بتزويجهم الصلاح إلا إن أعطى على أن لا يأخذ، وإن وطئ الصبي بالغة ثم بلغ فأتم ثم طلقها فلها النصف ولا يلزمه بوطئه شيء عند بعض، وقيل الكل لازم له

-

116

-