كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٩

تيسر وإلا فعند الأمناء ويبلغون إلى الحاكم إنكارها ويجزي الخبر ولا يشتغل بإنكارها ما لم تبلغ، وقيل إذا قاربت البلوغ وأنكرت نزعت منه وجعلت في يد أمينة، وإن بلغت وأوطأته نفسها أو أخذت في غير الانكار أو قامت من مكانها أو علقته إلى أحد لزمها النكاح، وإن ادعت إنكارا قبل البلوغ وعنده وقال الزوج إنما انكرت الساعة قبل قوله، وإن ادعى بلوغها قبل ورضاها وقالت بلغت الساعة فالقول قولها، فإن أنكرت في الشبهة والبلوغ جاز لا في الطفولية

قال القطب لكن إن أنكرت في البلوغ فقط كان فيها ريب مخافة أن تكون قد رضيت في الشبهة والبلوغ قال ولذلك منع أبو زكرياء إنكار البلوغ وحده إذ قال وكذلك إن أنكرت في الطفولية والبلوغ ولم تنكر في الشبهة لم يجز إنكارها ولا يصح في غير البلوغ في الحكم لامكان أن ترضى عند البلوغ مع أنه هو الحالة المعتبرة

وأجاز العُمانيون إنكارها عند البلوغ، ولو لم تنكر في الشبهة ولا قبلها، وقيل إنكار الشبهة ولو وحده كإنكار البلوغ ولها أن تقيم معه بلا مراجعة ولا تجديد إن ندمت بعد الانكار في الطفولية وتجدد النكاح إن كان الانكار في الشبهة أو البلوغ ولو ندمت وأحبت المقام.

قال القطب رحمه الله وإذا قلنا أن الانكار طلاق لزمتها العدة إن كان. المس وإن قلنا أنه غير طلاق فلا عدة عليها إلا إن مسها بعد البلوغ نائمة أو مكرهة وسواء في ذلك كان طفلا أو بالغا، وإن لم يمسها في طفوليتها ولا بعد فلا عدة عليها وقيل هو فرقة تلزم بها العدة إن مس، وقيل لا عدة بطفل

-

119

-