كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢١

غيره، وإن دخل الرضى نفس الطفل في الشبهة لم يصح إنكاره في البلوغ مخافة أن يكون في حال رضاه بالغا فلا يصح له الانكار بعد الرضى وهذا مبني على أنه لا يصح الانكار بعد البلوغ إلا إن سبقه إنكار في الشبهة

وجاز لولي جلب امرأة إلى طفلة إن تزوجها له إن كان يصونها وقرب بلوغه ولو كرهت ولزمته لها النفقة والسكنى والكسوة إن طلبت ذلك أو جلبا وإن طلبت ذلك وامتنعت عن الجلب لكونه صغيرا لا يمونها فعند القطب أنها تدرك النفقة والسكنى والكسوة لأنهم تزوجوها للطفل والتزموا زوجيتها وعطلوها ولزوج جلب الطفلة وإن صغيرة إن أمكن التمتع بها بالمس وأغنت أمها ولا يجد وليها منعها وله أن يجامعها جماعا تاما إذا كانت تحتمله كذات تسع، وإذا كانت لا تحتمل جامعها قدر ما تطيق من فوق أو في الفخذين، وقيل لايجاز على يتيمة حتى تبلغ، وقيل إذا منعته فلا يجبرها وكره الدخول على يتيمة قبل البلوغ وتزويجها قبله، وإن أراد أبو الصبية أن يسافر بها لم يجد إلا برضى زوجها عند القطب مطلقا، وقيل إن دخل بها وامتنعت فلأبيها السفر بها لعدم ثبوت النكاح بل قيل لا يسع وطى الصبية لأنها لا

عن

منه

تملك نفسها، وإن لم يمسها حتى بلغت فقال أرضيتني زوجا فقالت لا إلا إن أعطيتني كذا فأعطاها ثبت وللولي على الزوج جلب زوجته وإن رضيعة وعليه حقوقها وأجرة مرضعتها وعليه مؤنة طفلة تزوجها ولو غابت لأن العقد عليها ماض ولا يطلب قبولها، وإن طلب الجلب ومنعها الولي فلا نفقة لها عليه ولا مؤنة ومن تزوج بالغة غائبة فلا تلزم حقوقها حتى يعلم قبولها وعلى الولي أن يمون متزوجة على طفله ولو غاب الطفل حتى يبلغ، وإذا بلغ أدرك عليه ما مانها به من مال نفسه إن أجاز النكاح، وإن أنكره لم يدرك عليه شيئا، وإن تزوجها الولي على بالغ ولو حاضرا ولم يعلم قبوله ففي لزوم المؤنة لها في مال الولي وعدمه قولان والصحيح عندهم لزوم الولي إذ تكلف

-

121

-