الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٦المختلفان
وللعباد وذلك كما اذا رأيت الولي يأكل لحما من يد مجوسي فان ذبيحة المجوسي حرام وحكم ما في يده من اللحم حرام كذلك حتى يعلم انه ذبح تلك لذبيحة غيره ممن تجوز ذبيحته فاذا رأيت وليك يفعل ذلك ففيه المذاهب المتقدم ذكرها وهي الولاية لاحتمال ان يكون قد علم ان ذلك اللحم حلال والوقوف لما اشكل من امره والبراءة بما ارتكبه لأن فعله محجور في الأصل واذا اختلف المختلفان في الدين فلا يجوز ان يكون كلاهما محقين ويجوز ان يكون كلاهما مبطلين وان يكون احدهما محقا والآخر مبطلا فاذا وقع ذلك في حضرتك او بلغه علمه من حيث لا تسك فيه فلا يخلو ذلك من احد أمرين اما ان يكونا وليين لك فيما تقدم او غير وليين فان كانا غير وليين فيما تقدم فانت في سلامة من امرهما اللهم الا ان يكون المحق منهما عالما فيقيم الحجة عليك ببطلان من خالفه فحينئذ يلزمك ان تبرأ من المبطل على المذهب المختار او يكون الحدث في الجملة فلا يسعك الجهل بضلال المظل او يكون الحدث في تفسيرها فانت على ما تقدم من الاختلاف وان كانا وليين لك فيما تقدم فلا يخلو من احد اربعة امور اما ان يكونا ضعيفين معا او عالمين معا او المحق عالما والمبطل ضعيفا او العكس فان كانا ضعيفين معا فلك في امرهما طريقان الطريق الاول تنزيلهما من ولاية الدين الى ولاية الرأي ومعنى ولاية الرأي ان تعتقد انك تتولى المحق منهما وتبرأ من المبطل، الطريق الثاني ان تقف عنهما وقوف رأي ومعناه ان تعتقد انك واقف عنهما لما عن لك من الأمر المشكل بحيث لا يجوز ان يكون فيه كلاهما محقا وتعتقد مع ذلك انك تتولى المحق منهما وتبرأ من المبطل.
•
قال نور الدين رحمه الله فتلخص مم ذكرنا انك اذا توليتهما برأي يجوز لك ان. تدعو لهما كما كان للولي بشريطة واذا وقفت عنهما بالرأي فلا يجوز لك ان تدعو لهما بما يستحقه الولي حتى يتبين لك المحق منهما فتواليه والمبطل فتعاديه وان كان كلاهما عالما فلا يجوز لك الا ان تتولى المحق منهما على ما كان عليه من ولاية الدين وتبرأ من المبطل بدين وهذه احدى طريقتين فيه والطريقة الثانية لا يلزمك البراءة من المبطل منهما اذا لم يتبين لك ضلاله بل يجوز لك ان تتولاه برأي وان تقف عنه برأي وهذه
116.
-