كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

الاصلية

هي

الطريقة موقوفة على شرطين احدهما ان لا نجمع المختلفين في ولاية الدين وثانيهما ان لا تبرأ من المحق منهما لاجل قوله بالحق وان لا تقف عنه برأي ولا دين وان كان المحق عالما والمبطل ضعيفا فهما بمنزلة ان لو كانا عالمين وان كان المبطل عالما والمحق ضعيفا فهما بمنزلة لو كانا ضعيفين ان شاء الله وولاية الرأي هنا ان تبقيهما على ولايتهما اعتقاد البراءة من المبطل منهما وفي غير هذا الموضع هي ان تتولى وليك على اصل ما كان عليه من الولاية مع اعتقاد البراءة منه ان كان حدثه يخرجه من الولاية الى البراءة وولاية الرأي هي ولاية الشريطة وبعضهم يعبر بولاية الشريطة عن الولاية في الجملة واما براءة الشريطة فهي ان تبرأ من الفاعل ان كان حدثه يفضي به الى البراءة وبراءة الشريطة ملازمة لولاية الرأي اي لا تكون ولاية الرأي في احد الا وتلازمها فيه براءة الشريطة

هذا

قال نور الدين رحمه الله واعلم ان التعبير بولاية الرأي وبراءة الشريطة عما ذكرنا انما هو اصطلاح لأئمتنا اهل المشرق اما ائمتنا من اهل المغرب فليس معهم الاصطلاح وانما يجعلون الولي على ولايته لكن يلزمون المكلف اعتقاد البراءة من كل فهم متفقون معنا في هذا المقام وليس في الاصطلاح مشاحة ووقوف الرأي ان تعتقد انك واقف عنهما لما اشكل عليك من امرهما حتى يتبين لك حق واحد منهما فترده الى ولايته وبطلان الآخر فتبراً

عدو

هنا

هو

منه

•

قال نور الدين وهذا المذهب لبعض أئمتنا من اهل عمان قال ومثلوا لذلك بالانية النجسة اذا اختلطت بالاواني الطاهرة وبلحم الميتة اذا اختلط بالمذكى والزوجة اذا اختلطت بغيرها من النساء ولم تعلم فانه يجب الوقوف في جميع هذه الامثلة حتى يتبين المباح من غيره والفرق بين وقوف الرأي ووقوف الدين هو ان وقوف الرأي انما تقف عن الولي او عن الوليين حتى يتبين لك ان ذلك الحدث الذي وقفت لاجله لا يکفر به صاحبه فترجعه الى الولاية ووقوف الدين انما تقف عن المكلف لما جهلت من حاله ولا ينقله عن هذا الوقوف الا موجب الولاية او موجب البراءة والفرق بين وقوف الرأي وولاية الرأي ان ولاية الرأي ابقاء الولي على ولايته مع اعتقاد البراءة منه ان كان حدثه يفضي به الى البراءة ووقوف الرأي هو خروج عن حيز الولاية وثمرة الخلاف

-

117