الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣١تحرم عند بعض إلا إن زنت بذي محرم منه فقد حرمت عليه ولو لم يعلم وتفتدي منه، وإن بما ملكت، وإن لم يقبل هربت وتخبره سرا، وإن أتت منكوحة بولد قبل تمام ستة أشهر من يوم العقد أو تحرك قبل تمام أربعة أشهر وعشر من يوم العقد لم يلزمه فإن كان لها زوج قبله ففارقها لزمه الولد ولو طال فراقها له ما لم يحكم الحاكم بفراقها، وقيل لا يلزمه بعد أربع سنين، وقيل لا يلزمه بعد عامين، وقيل لا يلزمه بعد العدة، وهل للزوج الثاني نكاحها بعد تجديد وهو الصحيح إذ لم يتعمد تزوجها حال حمل ولم تعلم هي بالحمل أو لا؟ وهو قول أبي عبيدة رحمه الله وحلت للأول، وإن علمت بالحمل فتزوجت به حرم عليها وحرمت عليه، وقيل يحرم عليها ولا تحرم عليه وكذا إن لم تعلم ثم تحرك قبل أربعة أشهر وإن لم يكن لها زوج فالولد ابن أمه وحرم نكاحها على الثاني اتفاقا فيما قيل.
قال القطب ولا اتفاق في ذلك بل فيه الخلاف الذي ذكرته آنفا والتفصيل المذكور فإن مسها قبل الوضع وبعد علمه بتحركه قبل أربعة أشهر حرم عليها وحرمت عليه، وإن مسها بعد الوضع بلا تجديد فقولان الصحيح التحريم، وإن غلطت مفتدية أو مطلقة طلاقا رجعيا معتدة بالأيام في العدة ثلاثة أيام فتزوجت ثم علمت به جازت مراجعتها ما لم تنقض الثلاثة الأيام لمطلقها بلا عدة إن لم تمس، وإن مست جازت مراجعتها ولكن لا يمسها ولا ينظر ما ينظر الزوج من امرأته حتى تتم العدة وجاز له وطئها من حينه إذا راجعها ولم يمسها الآخر وحرمت إن مسها قبل أن تعتد من مس الثاني فإن ولدت دون الأشهر الستة أو تحرك حملها قبل مدة التحرك من يوم الرجعة لزم الأخير وعليه نفقتها حتى تضع لأنه هو الذي أشغلها بالحمل ولا يقربها المراجع حتى تعتد بعد الوضع وإنما لم تنقض العدة بالوضع لأن الوضع ذكره
-
131
-