الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٨فيهما ان المتولي بولاية الرأي يصح ان يدعى له بخير الآخرة ولا يصح في الموقوف
عنه
برأي والله اعلم.
باب في اقسام الوقوف واحكامه
الوقوف لغة انتصاب القامة واصطلاحًا هو الكف عن القدوم في احد بولاية او براءة وهو في موضعه واجب لقوله تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم ولقوله صلى الله «وامر اشكل عليك فقف عنده وقوله عليه الصلاة والسلام «المؤمن وقاف والمنافق وثاب» وعلى هذا اجمعت الامة المحمدية فوجوبه ثابت بالكتاب والسنة والاجماع وله اقسام خمسة كلها مختلف فيها الا الأول فانه محل الاجماع الذي ذكرنا وكلها يجوز الاخذ به على خلاف في بعضها الا الخامس الذي هو وقوف الشك القسم الأول وهو المجتمع عليه وقوف الدين وسماه بعض وقوف السلامة ومحله في مكلف لم تعلم حاله بصلاح ولا فساد فانه يجب عليك الوقوف عن ولايته وعن البراءة منه دينا، قال نور الدين وفي الكفاية وقوف السلامة هو ان يقف عن ويتولى من برئ منه من العلماء او يقف عن المحق ويتولى من تولاه من العلماء فان وقف عن المفتي والمتولي والمتبرئ فقد دخل فيما لا يسعه جهله لانه قد وقف وقوف الشك المهلك لاهله وعلى هذا فاقسام الوقوف ستة.
المحدث
القسم الثاني وقوف الرأي ومحله فيما اذا كان لك ولي احدث حدثا لا تدري انت حكمه فانه يجوز لك عند بعض ان تقف عنه حتى تعلم حكم حدثه فترده الى
الولاية ان كان حدثه لم يخرجه منها
•
القسم الثالث وقوف السؤال وهو وقوف الرأي بعينه لكن بعض القائلين
بوقوف الرأي اوجبوا على الواقف وقوف الرأي السؤال عن حكم حدث وليه فسموا اعتقاد السؤال عن حكم الوالي وقوف سؤال فهو مع من قال به ملازم
الوقوف مع لوقوف الرأي
قوله وفي الكفاية هو كتاب جامع يقع في عدة أجزاء تأليف الشيخ محمد بن موسى بن سليمان الكندي النزوي
-
II^-
مصححه