كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٦

مناسب وموافق لما يدعيه من الفرقة بالفداء، وإنما أجبر لتتزوج المرأة وتنقطع الدعوة بينهما ولا يتوارثا ولا تعطل فلو تعاصى ولم يقدر عليه أو هرب فليطلقها الحاكم طلاقا بائنا لذلك، وإنما لم يكن كلام الزوج طلاقا إذا إدعاه مثلا لأنه اخبار عن واقع فيما يدعيه لا إنشاء للطلاق فلم تكتف به المرأة وإن شهد عدلان بطلاقه فحلف بطلاق نسائه وعتق عبيده أنهما شهدا زورا لم يعتقوا ولم يطلقن وتطلق هي إن أجازهما الحاكم ولو أكذبا أنفسهما بعد الاجازة، ومن قال إن قالت طلقتها فقد صدقت فقالت طلقني فكذبها فطالق، وإن ادعت طلاقا وأنكر ولا بيان لها فإن كان رجعيا حلفته وجاز لها أن تقيم معه في العدة بلا مس ويجبره الحاكم أن يردها إزالة للشبهة عند بعض وتدافعه ما استطاعت ولا تقتله خلافا لبعض لوجود الخلاف في الرجعة بالمس بلا شهادة وإن كان الطلاق بائنا أو ثلاثا وأيقنت هربت منه وافتدت وإن بمالها كله إن لم يكن لها بيان فإن لم يكن لها بيان حلفته أنه ما طلقها بائنا أو تفتدي ولا يحل لها أن تتركه بلا تحليف لعله يخاف فيقر بما تدعيه ولا يحل لها أن تأكل وتشرب وتسكين وتلبس من ماله قبل أن تحلفه إذا منعها الخروج ولا تقتله قبل أن تحلفه أيضا ولا حق لها عليه ولا طاعة ولا يرى منها مالا يرى الأجنبي من المرأة وتعده باعيا عليها وتمنعه ما استطاعت ولو بقتله إذا جاء للجماع لا قبل أو بعد وإذا حلفته قال لها الحاكم إن صدقت فاهربي أو افتدي بما قدرت فإن قبل الفدية قال له اتق الله فإنها لا تحل لك إن صدقت ولا تقتله بالسم وتقول إذا جاءها أن المسلمين أجازوا لي قتلك ولا تقتله لحرمتها بجماع الدبر أو الحيض عمدا للخلاف في التحريم وقيل تقتله ولا تقتله قبل التكفير للظهار وإذا مسها قبله فلها في المرة الثانية قتله ولها بعد أجل الظهار فإن لم تجد سبيلا إلى الخروج منه أدركت عليه كل ما يمونها لتعطيلها وتأخذ ذلك ماله إن لم يعطها وعند القطب رحمه الله أنها تقتصر على ما من

-

136

-