الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٩القسم الرابع وقوف الاشكال ومحله في الوليين اذا تلاعنا او تقاتلا ولم يعلم المبطل منهما من المحق فان بعض الاصحاب جوز الوقوف عنهما لما اشكل من امرهما حتى يعلم المحق منهما فيتولى والمبطل فيبراً منه وسموا هذا الوقوف وقوف اشكال ولا يخفى انه نوع من وقوف الرأي.
القسم الخامس وقوف الشك وهو ان يقف الواقف عن ولاية جميع الناس فلا شك مثل شكه وهذا الوقوف محرم لا يجوز الاخذ به لما فيه من من
الا يتولى احدا منهم ترك ولاية المحق بعد وجوبها ولما فيه من الولاية لمن ترك الولاية بعد وجوبها، قال نور الدين فهذه الوقوفات كلها مختلف فيها ما عدا الأول، قال والمختار عندي وفاقا لجمهور اهل المغرب عدم جوازها لما فيها من الرجوع عن اليقين الى الشك ومن العلم الى الجهل
والله اعلم.
تحت
باب في الصغائر والكبائر من الذنوب
لحق
قال نور الدين رحمه الله ذكر ابن حجر للكبائر حدودا احدها انها ما صاحبها عليها بخصوصها وعيد بنص كتاب او سنة فخرج بالخصوص ما اندرج عموم فلا يكفي ذلك في كونه كبيرة بخصوصه ثانيها انها كل معصية اوجبت الحدود بانهم نصوا على كبائر كثيرة ولا حد فيها كأكل الربى ومال اليتيم والعقوق وقطع الرحم والسحر والنميمة وشهادة الزور والسعاية والقيادة والديانة وغيرها، ثالثها انها كل ما نص الكتاب على تحريمه او وجب في جنسه حد او ترك فريضة تجب فورا والكذب في الشهادة والرواية واليمين وزاد الهروي وشريح وكل قول خالف الاجماع العام، رابعها كل جريمة تؤذن بقلة اكتراث مرتكبها بالدين ورقة الديانة مبطلة للعدالة وكل جريمة لا تؤذن بذلك بل يبقى حسن الظن ظاهرا بصاحبها لا تحبط العدالة، خامسها انها ما اوجب الحد او توجه اليه الوعيد والصغيرة ما قل فيه الاثم، سادسها انها كل محرم عنه لمعنى في نفسه فان فعله على وجه يجمع وجهين او وجوها من التحريم
لعينه منهي
كان فاحشة فالزنا كبيرة وبحليلة الجار فاحشة والصغيرة تعاطي ما تنقص رتبته عن رتبة
-
119 -