الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٣باب فيما يبطل الصداق
إن ارتدت زوجة أو زنت أو سحرت أو قتلت نفسها أو زوجها أو
غيرها إن قتلت به أبطلت صداقها وهل يرجع إن تابت أو لا؟ قولان
•
الله قال القطب رحمه عن زوجها كبقائها في الارتداد حتى حدث ما لا تحل به ولو منه وكانقضاء عدتها في الردة وكزنى وكقتله أو قتل نفسها أو قتل الغير إن قتلت به فلا يرجع ولو تابت وبين ما لا تفوت به نفسها كسحر وهروب ونشوز فيرجع بالتوبة، قال ولو قيل أن السحر لا يبطله ولو لم تتب لصح إلا إن سحرت زوجها وتغير عن حاله ومن ادعى أن زوجته تمنعه نفسها وأنكرت فلا يمين عليها وإذا أساءت إليه وخالفته ولم تنصفه بما له عليها بلا ضرر يلحقها فلا نفقة لها ولا كسوة حتى تنصف، وقيل هو لها ما لم تخرج من بيته وكل ما فعلت مما يحرمها على زوجها أبطلت به صداقها، وقيل لا يبطل صداقها إلا بالزنى، وقيل فيه غير هذا أيضا والعمدة في إبطال الصداق تفويت نفسها. فإن الصداق إنما هو للتمتع بها فإذا فعلت ذلك فهي كأجير أخذ الأجرة ومنع العمل فأما الزنى فإذا زنت وعلم أو أقرت وصدقها أو زنت بأبيه أو ابنه ولو لم يعلم فإنها تحرم فإذا لم يعلم بزناها بأبيه أو ابنه فقد زنت وأكلت صداقها حراما وكل ما ينفق عليها حرام، وإن زنت بغيرهما ولم يعلم فقد أبطلت صداقها، وأما إباحة المكث معه فترخيص لها من العلماء، وقد قيل
والذي عندي التفصيل بين ما تفوت به نفسها
—
143
-