كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٦

باب فيما يحرم المرأة أو يبينها

تحرم بتأييد معقود عليها وتبين بلا طلاق إن مسها بعمد وغيوب حشفة في الدبر أو الفم ورخص بعض أن لا تحرم بمس الدبر كما في الديوان

وكتاب الألواح وغيرهما ولو تعمد ذلك مرارا

قال القطب رحمه الله ورخص أبو يحيى الفرسطائي وألزم كلا منهما خمسة دنانير يصدقان على أهل الولاية من أرحامهما ورخص أن ينفق كل منهما ثلاثة كذلك وليس على من لم يتعمد ذلك منهما شيء ولا تحرم إن لم يتعمدا وقيل تحرم وصححه بعض وإن تعمد أحدهما دون الآخر حرمت إن علم الآخر بعد ذلك، وقيل لا، وإن أخبر أحدهما الآخر بعد ذلك بذلك فله أن لا يصدقه ولو كان أمينا، وإن صدقه فالقولان وإن أخلطها زوجها حرمت عليه وعلى غيره ورخص له المقام معها وجماعها لا لغيره واستظهر القطب أنها حلال له ولغيره لكن يجتنب الدبر ويجامعها حيث شاء من جسدها، وإن اقتضها بغير جسده حرمت وقيل لا وهو الصحيح بل لو أدخل غير جسده في فرجها ثيبا لم تحرم على الصحيح، وقيل تحرم بالدبر إذا

دخل ولو لم تغب حشفة والفم مقيس على الدبر لأنه لا يكون منه النسل وقيل لا ما لم ينزل فيه، وقيل لا ولو أنزل لقوله لا يحل من الحائض ما فوق الأزار أي ما فوق السرة، وإن مسها في الفم بلا عمد لم تحرم وسواء في التحريم بالفم غيوب الحشفة وعدمها، وقيل لا تحرم إلا إن غابت وحد الفم

حمرة الشفة

،

146

-

-