كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٩

غير العمد إن رأى ما بطن من عورة بنته أو مس حورة أبيها أو جدها بيده أو

مست عورة ابن زوجها بالغا بيدها وإن سفل.

قال وذكر أبو زكريا قولا أن المرأة لا تحرم بنظر عورة رجل من الرجال مطلقا كأبي زوجها وابن زوجها وغيرهما، ومن مس أو نظر فرج بنته لا لشهوة فسدت أمها، وقيل لا، ففي بعض الآثار من نظر مابطن من فرج بنته لم تحرم عليه أمها ومن نظر ما بطن من فرج امرأة حرمت عليه بنتها والربيبة مثل البنت ولا تفسد بنظر دبر أبيها أو مسه بيد، وقيل في كل نظر أو مس أو وطئ بلا عمد أنه لا يفسد ولا تفسد زوجته بوطى بنته من غيرها إلا إن علمت خلافا لبعض وتفسد عند بعض بوطى جاريتها ولو لم تعلم وزعم بعض أن المرأة إن مست فرج أبي زوجها أو إبنه لجهلها لا تحرم وتحرم إن زنت بعلم منه أو زنى بعلم منها ولو بهيمة أو طفل لا إن أقرا به فإن أقر أحد الزوجين للآخر بالزنى لم يحرم عليه ولا يصدقه، وإن وقع التصديق في قلب أحدهما فلينفه من قلبه ويكذب بذلك، وقيل إن أقر أحدهما وصدقه الآخر وقعت الحرمة، وقيل ولو أقر أحدهما بما وقع منه من الزنى قبل

تزوجهما واختلف في أحد الزوجين يراه الآخر يزني فقيل حرم على الرائي وقيل حرم كل على الآخر، وقيل حل كل للآخر وتحرم الزوجة إن مسها قبل فعل ما حلف بطلاقها عليه أو قبل تكفير عن ظهار أو قبل مراجعة وهل من تزوج امرأة ولم يعلمها زانية ثم علم بعد الدخول بها ففارقها اختير أن لا يبطل صداقها إن زنت قبل التزويج، وقيل يبطل وإن أكرهت على الزنى فلا تحرم ولو كان يراها، وإن تزوجت طفلا فأرضعته أو أمها أو جدتها أو بنتها وإن سفلت أو بنت أختها أو أخيها حرم عليها وكذا بالغ تزوج طفلة فأرضعتها أمه وإن علت أو بنته وإن سفلت أو أخته وما تحتها أو بنت أخيه

149

-