كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥١

من

باب في حق الزوجين

لزم المرأة حفظ زوجها في النفس والمال بأن لا تخونه فيهما ولا تترك ماله يسرق أو تأكله الدواب أو يفسد ولا تدعه يصيبه شوكة تتعرض له في البيت مثلا أو يقع في هوة أو نحو ذلك أو تدع طعامه وشرابه للذباب ولا فراشه ولا تدع نفسها بلا تزيين لأن تزيينها نفع له في نفسه ولا تحمله مالا يطيق من مؤنة ولو حكم لها به وتلي باستحباب أمر بيته كله ولا سيما أمر أكله كطبخ وخبز وفراشه فإنه يستحب أن تلي عيشه وفراشه بنفسها وتطحن له وتخبز وتطيب وتعمل كل ما يعمل بالنار وتطحنه وتصنعه وتصب له الماء السقا ونحو ذلك، وإن كان له مائة خادم ولا تدخل موضعا را به ولا منزل من يكره ولا تدخل بيته من لا يريده ولا تصادق بغيضه ولا تبغض صديقه ولها أن تخفي ذلك إن خالف بغضه أو مصادقته قانون الشرع وتبر أقربائه وجيرانه ما استطاعت ولا تخرج إلا بإذنه إلا لما لابد منه من أمر دنيا أو أخرى لم يكفها إياه وتكرم ضيفه ولا تعصيه في مباح وتحفظه في نفسها، وأن لا تدع وسخا في خارجها أو فرجها أو نتناً ولا تمنع نفسها عنه إذا دعاها ولو كانت على قتب جمل وأراد أن يجامعها على قتبه فلا تمنعه ولا سيما إن طلبها أن تنزل منه ولا تنقل إلا بإذنه ولا تحضر عرساً ولا وليمة إلا بإذنه، وإذا تزينت ليراها غير زوجها ولو امرأة كفرت ولا تأتي مأدبة أو مأتماً إلا بإذنه ولا تأتي ملهى أو ملعبا أو منكرا، وإن بإذنه ولا تسأله طلاقا وإن لضرتها إذا لم تخف حراما، ويجوز لها أن تسأله الطلاق والفداء ونحو ذلك مما

-

151

-