الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٢تفارقه به إذا أساء إليها وأبى أن يرتدع ولا يواعدها بالطلاق ولا بالضرة ولا
تسخط ما رزقت منه وتظهر الغضب به، وإذا قالت ماذا أصبت عندك تشم رائحة الجنة إلا إذا تابت ولو صح سجود مخلوق لآخر لوجب على المرأة أن تسجد لزوجها ولو لحسته من رأسه إلى قدمه قيحاً وصديداً ما أدت حقه وله عليها اثنان وسبعون حقا قيل بجمعها أن تجيبه إذا دعاها وتطيعه إذا أمرها وتنتهي إذا نهاها
•
لم
قال القطب رحمه الله وليس ذلك عندي بجامع إذ له حقوق ولو لم
وإذا
يأمر أو ينهي قال الا ان أريد ما من شأنه أن يأمر به أو ينهي عنه، لاحظته بسوء ضرب في عينها بمسامير من نار إن لم تتب وتتبسم في وجهه ولا سيما إذا قدم من سفر وتأخذ من يده سلاحه وتنزع نعليه وتفرش له ولو بطرف ردائها ولزمه أن لا يجيعها أو يظمئها أو يعربها أو يشعثها أو يهجر أهلها وإن غير مرضيين إلا إن خاف منه إضرارا له أو لها في الدين أو الدنيا ولا يكلمها بسوء فيهم ولزمه أن يستر معائبها ولا يفشها إلا لمن يزجرها أو ينصحها إن لم تأخذ عنه وأن يتحمل حقوقها الشاقة عليه وأن يتجرع ما يصدر منها مما يضره ولم يجز لها ويصبر عليه كما يصبر على شرب الدواء حتى يفارقها ولا ينتقم منها أو يدخل إليها بعبوس وليس له عليها غزل ولا نسج ولا خبز ولا طحن في الحكم وطريق الوجوب فيما بينها وبين الله إلا إن شاء فلا ينافي استحباب إن تلي عيشه ولا يلزمها القيام به في مرضه ولا تسخين الماء له ولا تبريده ولا أن تروحه أو تفرش له أو تبخره أو تخيط له أو تغسل ثيابه أو ثياب بنيه أو تربيهم أو ترضعهم إلا إن لم يجد مرضعة، وقيل لزمها إرضاعهم، وروى إن صرت مغزلها يصل العرش ويشهد له ملائكة السموات الذين يسمعونه، وقال الامام عبد الوهاب رضي الله عنه لما ماتت زوجته رحم
-
152
-