الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٠حليلة
المنصوص عليها او تعاطيه على وجه دون المنصوص عليه فإن تعاطاه على وجه يجمع وجهين او وجوها من التحريم كان كبيرة فالقبلة واللمس والمفاخذة صغيرة ومع الجار كبيرة كذا نقل عن الحليمي وفيه نظر، سابعها انها كل فعل نص الكتاب على تحريمه اي بلفظ التحريم وهو اربعة اشياء اكل لحم الميتة والخنزير ومال اليتيم ونحوه والفرار من الزحف ورد بمنع الحصر في الاربعة، ثامنها انه لا حد يحصرها يعرفه العباد واعتمده الواحدي من الشافعية وبعض اصحابنا قالوا لو ان للكبيرة حد بحصرها يعرفه العباد لاقتحم الناس الصغائر واستباحوها ولكن الله عز وجل اخفى ذلك عن ليجتهدوا في اجتناب المنهي عنه رجاء ان تجتنب الكبائر ونظائره اخفاء الصلوة الوسطى وليلة القدر وساعة الاجابة ونحو ذلك
•
العباد
قال نور الدين زحمه الله والحد الخامس من هذه الحدود هو الذي عول عليه الامام ابو سعيد وجمهور الاصحاب رحمهم الله وما عداه الحدود مدخول عليه قال من فالحاصل ان الكبير من الذنوب هو ما ثبت عليه حد في الدنيا او عذاب في الآخرة وما عدا الكبير من الذنوب فهو صغير بناء على المذهب المشرقي ان الصغائر موجودة في الخارج وانها معلومة للعلماء، قال وهو مذهب النكار وجمهور قومنا وذهب اصحابنا من اهل المغرب وبعض اهل المشرق الى انها موجودة لكنها غير معينة اذ ليس في تعيينها حكمة لانها لو عينت وهي مغفورة كان تعيينها اغراء بارتكابها والغرض انها عنها فيناقض تعيينها النهي عنها قال نور الدين غفرانها موقوف على اجتناب الكبائر ولا يدري المرء انه يموت
حرام منهي
على كبيرة ام لا فليس في تعيينها اغراء وفي قول ثالث ونسب الى ابن عباس ان الصغائر لا وجود لها في الخارج اخذا من قوله كل معصية يعصى بها الله فهي كبيرة اذ ليس النظر الى المعصية وانما النظر الى من يعصى قال نور الدين فالصغائر على مذهب المشارقة هي مثل الكذب الخفيف والرقص واللعب والكذب الخفيف هو الذي لم يكن كذبا على الله ورسوله او يسفك به دم او يتلف به مال وقيل هو كبيرة مطلقا كان خفيفا او ثقيلا وقيل ان كان على غير الله ورسوله فهو صغيرة ومن اللطمة اذا لم تؤثر وقيل كبيرة مطلقا وصححه القطب ومن ذلك التعري حيث لا
ذلك
120
-