كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٨

أو طلقت بائنا أو حرمت قبل تمام المدة رد الباقي للزوج أو وارثه إن مات وكذا الكسوة، وقيل لا رد إلا إن أعطاها ذلك بحكومة الحاكم وإلا فكمجرد هبة ولا كسوة لمطلقة، وإن ترك لها ثوبا على أنه متعة ورضيت جاز وحسن وأما الطلاق الذي يملك في عدته رجعتها فإنها لا ترد له الباقي بعده لأن لها النفقة في العدة ولا تعير كسوتها لمن يلبسها ولا تطعم من نفقتها وإن سائلا ولو قطا أو كلبا ولا تطعم ضيفا وكذا الولي والرقيق مطلقا ولو خافوا هلاكا إن لم يطعم، وقيل لها ولهم إعطاء سائل وتنجيه من هلاك، وقيل تجب التنجية، وقيل إن أعطاهم بحكم لم يعطوا سائلا ولم ينجوا أحدا وإلا أعطوا ونجوا خائف الهلاك ولهم أن يتصرفوا فيما أعطاهم الزوج والولي والسيد زيادة على النفقة والكسوة كثوب كريم ليس مما يلبس في سائر الأيام وأطروفة من طعام أو شراب فإن شاءوا باعوه أو تصدقوا به أو وهبوه وصح رجوعهم على المنفق بما هلك من أبديهم قبل الأجل بلا تضييع ومن التضييع أن تضع ثوبها أو نفقتها حيث يأخذها السارق أو تأكلها الدابة، وإن قبضت نفقة كشهر نحو شعير فاستبدلته بكتمر وإن من غير زوجها جاز لها بلا إذن إن لم تقدر عليه بمرض أو غيره، وإن باعتها لتشتري بثمنها ما يليق فلا بأس، وإن أبدلتها أو باعتها لتشتري ما تحب بلا مرض ونحوه فلا ينبغي ذلك، وإن ربحت ردت لزوجها ما زاد عن الوقت الذي قبضت النفقة إليه، وإن شاء حاسبها عليه واللباس في ذلك كله كالنفقة وكذا سائر المؤونة، وإن مرضت بعد قبضها لشهر فلم تأكل حتى انسلخ ردتها إليه ولا تأكلها بعد لأنه إنما أعطاها لشهر مخصوص، وقد فات وكل مانع من أكلها هو كالمرض، وإن مرضت بأوله وبرئت بآخره أكلت فيه ما قبضت بأوله ولو كله بأن تشتري به الطعام الغالي مثلا، وإن مضت لواجب حج لزمته نفقتها وكسوتها في الرجوع لا في الذهاب على الصحيح، وقيل في الذهاب ولا يلزمه في الرجوع

-