الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦١باب العدل بين النساء
على الزوج أن يعدل بين نسائه ولوعبدا أو مشركا لاعلى الطفل والمجنون ولو تخالفن بكبر وصغر وصحة ومرض وحرية وعبودية وتوحيد وشرك وعقل وجنون وذلك إن جلبهن أو طلب إليه جلبهن، وقيل تلزمه حقوقهن والعدل بينهن ولو لم يجلبهن ولم يطلب إليه الجلب ويجب العدل في المسكن والنفقة واللباس وغير ذلك على الاطلاق من كل ما تشح عليه النفس فلو كانت له بيوت متفاوتة فليسكن ساكنة الأعلى في الأدنى الذي سكنته الأخرى بالمدة فإن العدل واجب ولو في الجماع والمبيت وما دون ذلك عند الأكثر وهو الصحيح عند القطب رحمه الله قال بعض لا يجب في الجماع مطلقا وبعض لا يجب بين من رغبت في جماعها نفسه وبين من رغبت عن جماعها نفسه وإن خاف أن لا يعدل تزوج واحدة، وإن أعطى لهن نفقة شهر كسوة سنة فاستفرغت واحدة ما أعطى لها وابلته عند تمام ذلك الوقت أو قبله وأبقت الأخرى ولو لكونها انتفقت من مالها فليسا وبينهن في الاعطاء ويأخذ الفاضل عند الأخرى ولا يدعه لها إلا بحساب أو يعطي الأخرى مثله ولا يخزن ماله عند واحدة فقط، وإن لم يأتمن سواها أو لم يحسن القيام بالمال إلا هي فليخزن في بيت غير بيوتهن ورخص إن ائتمن واحدة أن يخزن عندها ولا ينزل متاع إضيافه وإطعامهم وإسكانهم عند واحدة فقط ورخص إن كانت تحسن الصنع وكذلك حوائجه مما لا يستغني عنه يعدل فيها ورخص أن يخص بها
من يصلح لها ولا تجب العدالة بين من كانت بمنزله ومن عند أبويها ولا بين
161
-
-