كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣١

يراه احد والتعري ليلا ايضا ودخول الحمام في ظلمة بلا ثوب ومن ذلك الدخول بلا اذن والغيبة وصحح القطب انهما كبيرتان ومنها ضرب الدف بلا غناء ولا اجتماع وقيل كبيرة وقيل ما لم يغن عليه فهو صغيرة وقيل ما لم يجتمع عليه فهو صغيرة وليس ضرب الطبل لحاجة غير لهو معصية ومنها ايضا المزمار ومنها ضرب الطنبور وآلات اللهو والمراد باللعب الغير المقرون باللعن كلعب الشطرنج ونحوه وغير المقرون بالاباحة كملاعبة الرجل فرسه وعرسه ورميه قوسه واعلم ان للصغائر حكمين احدها انها مغفورة بفعل الحسنات بشرط اجتناب الكبائر قال تعالى ان الحسنات يذهبن السيئات كله وقال ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم الله والمراد هنا الصغائر وقال له والذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللهم ان ربك واسع المغفرة الله والمراد باللمم الصغائر من الذنوب والحكم الثاني ان الاصرار عليها كبيرة قال تعالى ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون الله فمدحهم بعدم الاصرار على المعصية وفي مدحه تعالى لهم بعدم الاصرار ذم للاصرار وما ذمه الله فهو كبير بيانه تعالى لا يذم شيئا وهو يرضاه لعباده وقد قال ولا يرضى لعباده الكفر بالله فاستنتج من الآيتين ان الاصرار كفر نعمة وفي هذا الاستدلال ما لا يخفى فينبغي التعويل على صريح ما يأتي من صلى الله الاحاديث لشهرتها وتلقي الناس لها بالقبول قال علي لا صغيرة مع اصرار ولا كبيرة عند توبة واستغفار» وقال الاصرار على الصغائر كبيرة» وقال «هلك المصرون قدما

الى النار».

قال نور الدين رحمه الله واعلم ان لراكب الكبيرة حكمين احدهما بالنظر الى ما بينه وبين ربه وهو ما اوعده الله به من العذاب في الدارين بالحد والعقوبة او بالعذاب في الآخرة الا اذا تاب من ذنبه وثانيهما بالنظر الى الخلق وهو البراءة منه والمعاداة له فيجب على كل مكلف علم فسقة ان يبرأ منه ويضلله لكن اختلفت الأئمة في القدوم على البراءة منه قبل الاستتابة فذهب بعض الى انه لا يبرأ منه حتى يستتاب

•

فان تاب قبل منه وان الى برئ منه قال نور الدين وهو اختيار الامام ابي سعيد مستدلا عليه بانه لا يحكم على

احد بشيء الا بعد الاحتجاج عليه ان امكن اجماعا واستدل عليه غيره بقوله تعالى

-

121

-