كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٣

كلا يوما وليلة لا أكثر ولا أقل إلا إن تراضين والأحسن أن يبتدئ بالليل، وإن ابتدأ بالنهار جاز، وإن خرج من واحدة بليلها أو يومها ثم رجع فيه أتم الباقي، وإن رجع بعد انقضاء اليوم فليعط لصاحبتها، وإن رجع ليلا وقد بدأ به أقام حتى تغيب الشمس غدا، وإن رجع نهارا وقد بدأ بالليل فحتى تغرب شمس هذا النهار الذي رجع فيه ولا تدرك ما فاتها من يومها أو ليلها لأنه فاتها بالسفر والمسلمة يومان ويوم لكتابية، وقيل الموحدة والكتابية سواء يوم لكل واحدة في أربعة وله يومان وبه يقول القطب وكذا الحرة مع أمة لها يوم وللحرة يومان عند له جمعهما، وقيل سواء إن كانتا تحت عبد، وقيل أو تحت

مبيح

حر وهذا في الليالي والأيام، وأما في المونة فلكل ما يمونها فإن صغيرة الجسم تكتفي بلباس ومسكن لا تكتفي بهما كبيرته وقليلة الشعر يكفيها ما لا يكفي كثيرته من الدهن وصغيرة السن تأكل أقل مما تأكل الكبيرة، وقد ينعكس وهكذا وقد تكره امرأة الجماع لعلة أو لكونها بكرا فلا عدالة بينها وبين غيرها فيه ومن تزوج امرأة على أخرى أعطى للآخرة ما أعطى للأولى من حلي وثياب وزينة ولو أفنتها قبل العقد على الثانية، وقيل لا يلزمه إلا إن بقي

عند الأولى لم يخرج من ملكها حتى تزوج الثانية، وقيل يعدل من يومه

لا

شيء عليه فيما مضى وهو الصحيح ولا يجامعهن في بيت واحد ولو في ظلمة أو كانتا عميين أو نائمتين لئلا تسمع لصوت الجماع فلو كانت الأخرى عمياء صماء لم يمنع الجماع بحضرتها، وإن اغتسل من واحدة فلا يغتسل منها مرة أخرى حتى يغتسل من غيرها ولا يأتي واحدة في نوبة الأخرى فلتخوفه بالله إن فعل وتذكره العدالة ولا تمنعه إن أرادها لأنه تزوجها للجماع وهو حق عليها واجب في الجملة والعدالة ولو وجبت عليه لكنها في ذمته لا في ذمتها ومن عنده امرأة واحدة فلها ليلة ويوم من أربع وله ثلاث ولايتنفل في ليلتها إلا بإذنها وله فيها ما لابد منه من الأشغال ويتفرغ في الثلاثة لدنياه

-

163

-