الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٥باب التسري
التسري لغة اكتساب الجماع وطلبه وغير ذلك واصطلاحا اتخاذ السيد أمته للسر وهو النكاح ولا يتسرى الانسان إلا أمة ملكها فلو أعار لك إنسان أمة لم يجز لك تسريها لأن الفروج لا تعار فإذا أعارها لك فلا يحل لك جماعها ولا مسها بشهوة ولا النظر إليها بشهوة وهي كسائر إماء الناس، وإن أقرضها لك فعند القطب رحمه الله يجوز لك تسريها قال لأن من أقرض له شيء دخل ملكه ولم يلزمه رده بعينه ولو كان باقيا بل له رد المثل إن لم يتغير، وإن تغير فلا يرده إلا إن رضى صاحبه فلو ردها بعينها بعد وطئها لكان رده لها إخراجا لها عن ملكه وإدخالا في ملك الأول بعد خروجها عنه وللرجل أن ما شاء الاماء ولو ألوفا لا بعدد مقيد محدود ولا عدالة تلزمه بينهن من ولا بين حرة وسرية وليشهد على التسري عدلين وجاز ثلاثة من أهل الجملة عند الدخول لا قبله ولا بعده بلا وجوب فلو تسراها بلا إشهاد أو بإشهاد قبل أو بعد لم تحرم ولكن أمر بالاشهاد حال الجماع كراهة لزوم غير ولد مثل يستشهد قبل الدخول فيموت قبل الإخبار بعدم الوطى وقبل الوطى فيحكم عليه بما ولدت مع أنه ليس منه ولكراهة استعباد ولد مثل أن يطأها ولم يستشهد فيحكم بأن ولدها عبد لكن إذا أقر أنه تسراها من وقت كذا أو أن هذا الولد مني يصدق إن لم يتبين كذبه
يتسرى
أن
قال القطب رحمه الله والذي عندي
أن الاستشهاد غير واجب من
حيث النكاح فإنه حلال له من سريته بلا شهادة واجب من حيث أنه
-