الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٩أخرى كعدم علم بتدبير للعبد وكاستحقاق مبيع وإن لبعضه ويعذر فيه
مشتريه
لأنه
ه من مجهول الصفة فإن الحرام المجهول ثلاثة مجهول العين كجهل
أن هذا المائع خمر، وأن هذا الحيوان خنزير ومجهول التحريم كجهل تحريم الخمر والخنزير واشتراء مال ممن لا يملكه وتسري مدبرة ومجهول الصفة كجهل أن هذه مدبرة وأن هذا ليس لبائعه تصرف فيه، وأن هذا اللحم من ميتة ويعذر فيه لأنه من الغيب ما لم يطلع عليه لا في الأولين، وقيل يعذر في مجهول العين وعليه أبو اسحق
قال القطب رحمه الله والصحيح أنه لا عذر فيهما قال عبد العزيز لامتناع الأقدام على شيء قبل أن يعلم حكم الله فيه ولا عذر في جهل مع مقارفة فمن تسرى أمة فإذا هي حرة عذر لأن ذلك من مجهول الصفة وثبت النسب وفي تزوجه بها قولان ثالثهما جوازه إن كانت طفلة ولها صداق إن لم تعلم، وإن علمت أنها حرة أو مغصوبة أو مسروقة فلا تتزين له ولا تجعل له سبيلا إليها وتقعد كما كانت، وإن علم هو أيضا دافعته أشد الدفع وقاتلته وإن قال اشتريتك من مولاك فلا تصدقه إلا ببيان، ومن أمر رجلا يشتري له أمة فأتاه بأمة فدفعها إليه وسكت فلا يقربها حتى يعلم بالشراء له بإقرار ربها أو بينة، ومن دبر أمة لشهرين بعد موته فله تسريها لا إن دبرها إلى موته لجواز يموت حال الجماع أو موتها لاحتمال أن يطأها ميتة ظانا أنها نائمة أو
أن
سكرى كذا قيل
قال القطب وفيه نظر لأن هذا محتمل في المدبرة وغيرها قال والظاهر أنه لا يمنع من تسريها إن دبرها إلى موتها أو موته لأن العلة المذكورة آنفا للمنع غير معتادة أن وجوز يتسراها إن دبرها إلى موته وأجازه بعض إن دبرها إلى
-
169