الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٠موتها ولا يصح التسري إن دبرها لشهر أو أقل أو أكثر قبل موته أو موتها أو غيرهما لامكان أن يطأها أول يوم مثلا فتموت فيه أو يموت أو بعد ذلك فيتبين أنه وطئها بعد وقوع وقت خروجها حرة، وإن فعل وبان أنه وطئها بعد حريتها فلها الصداق من ماله وفي النسب قولان، ومن باع مدبرة فتسراها مشتريها ثم علم بتدبيرها رد بائعها إليه ثمنها وثبت نسب ما ولدت معه لأنه لم يدخل عليها برسم الزنى وردت لربها ولا يلزم المشتري عقرها ولا قيمة ما ولدت منه فهم أولاده أحرار ولزم المشتري العقر وقيمة ما ولدت إن جهل البائع تدبيرها كأن دبرها موروثه لسنة أو أكثر بعد موته فباعها وارثه جاهلا بذلك التدبير، ومن تسرى مشتراه فولدت له فإذا هي مغصوبة أو مسروقة فأخذها ربها ثبت النسب ورجع إليه الثمن ولزم له ما ذكر من العقر وقيمة ما ولدت يعطيها إياه الذي تسراها ويرجع به إلى الغاصب وفي حرمتها للأبد في هذه المسئلة ومسئلة التدبير قبلها قولان ومن تزوج أمة ثم اشتراها لم يلزمه استبراؤها لأن الماء له والولد له وليشهد على التسري لأن أولاده منها قبل شرائه إياها عبيد لمولاها وبعده أحرار فيما قال بعض وعبيد له لا فيما قال يبيعهم بعض، وإن لم يشهد لزمه الولد الأول إن أتت بأولاد وفي الثاني قولان، قيل أنه ولد له وعبد للسيد الأول، وقيل أنه ابن، وقيل أنه ابن أمه وعبد للسيد الأول ولا يلزمه الولد الثالث إن أنكره أو سكت عنه أو ورثته بعده وهو ابن أمه عبد للأول وقيل ابن أمه عبد للثاني وذلك مبني على الخلاف متى ينقطع الولد عن النكاح الأول فقيل ينقطع بستة أشهر إذا لم يتبين سبقه، وقيل ما لم يحكم الحاكم بقطعه، وقيل ينقطع بسنتين، وقيل غير ذلك، ومن أعتق سريته ثم أتت بأولاد فهو كذلك، وإن مات فتركها لوارثه ثم أتت فكذلك على
بهم
الخلف، وقيل لزمه ما أتت به دون ستة أشهر
-
170
-