كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٤

من

باب الرضاع

تستأذنه

لا ترضع امرأة غير ولدها بلا ضرورة إلا بإذن زوجها وإن لم فتباعة عليها، وجاز بلا إذن لضرورة ولو منع كان تنجى طفلا بلبنها من الموت، وقد قيل لأن تجعل ثديها في فم حية خير لها من أن تجعله في فم غير ولدها لغير حاجة كراهة تشبيك الأنساب وذلك زجر على إطلاقه ولو بإذن له اللبن ولكن لا إثم إذا كان بإذن وإشهاد وهو مع ذلك كله مكروه إذ قد ينسى الشهود فلا تقدم لذلك إلا لضرورة ولتشهد عدلين أو عدلا وعدلتين على ذلك إلا رضاع من أرادته ولمن له اللبن أن يأخذ الأجرة عليه إذا أرضعت المرأة منه ولو لضرورة إلا إن لم يوجد إلا هي أو لم يقبل الولد إلا عنها فقيل له الأجرة، وقيل لا وإن جعلت ثديها بفم طفل وشكت أنه تجرع لبنها أو قطرته في أذنه أو عينه أو منخره أو في جرح في حلقه بتداو وشكت في وصوله جوفه فذلك موجب شبهة فلا يتزوجها مخافة أن يكون قد وصل الجوف ولا يصافحها مخافة أن يكون لم يصل، وإن وقع التزويج أو المصافحة لم يحكم بالتحريم ولا بالكفر ولا يجب التفريق، وقيل لا بأس بقطره في أذن أو دبر، وأقل قليل رضاع

قال القطب رحمه الله وهو الصحيح وبه قال مالك وأصحابنا وعلي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وابن المبارك وأحمد في رواية عنه وأبو حنيفة والثوري والأوزاعي وطائفة من التابعين وبعض الحجازيين والعراقيين لعدم

-

174

-