كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٥

التحديد في قوله تعالي وأمهاتكم اللاتي أرضعتكم وقال أبو عبيد وأبو ثور وداود لا يقع التحريم بأقل من ثلاث مصات، وقال الشافعي وأحمد في رواية عنه لا تحريم بأقل من خمس لحديث سهلة في سالم أنه عله قال: أرضعيه خمس رضعات» وأخرج مسلم عن عائشة عنه «لا تحرم المصة ولا المصتان» وأخرج أيضا عن أم الفضل عنه «لا تحرم الأملجة والأملاجتان»، وقال أكثر الحجازيين لا تحريم بأقل من عشرة

وحجة أصحابنا ما روي أنه قيل لابن عمر أن عائشة رضى الله عنها لا تحرم الخطفة ولا الخطفتان، فقال قضاء الله خير من ذلك أن الله أطلق يعني الرضاع فأقل قليل منه يحرم، وعن ابن عباس قليل الرضاع وكثيره يحرم وإن صبته في فيه من إناء أو من يدها أو ثديها ولو قاءه بعد وصول بجوفه فذلك رضاع وكذا يحد شارب مسكر كخمر ولو قاءه وإن جعلته في كماء أو لبن شاة أو غيرها أو بطعام فسقته أو أطعمته الكل أو الأكثر فذلك رضاع والأقل شبهة وأن تفرد اللبن في جانب وتبين ولم يشرب فلا رضاع ولا شيهية، وقيل لو قطرت قطرة من لبن امرأة في بئر فشرب منها صبي لكان رضاعا، وقيل لا إن استهلكت عين اللبن ولونه وغلب عليه الماء وقيل لا إن كان الماء، وإن جعلته بدقيق أو طعام يابس فأطعمته ولو قليله فذلك رضاع إن

أكثر

لم يتبين موضعه، وإذا وقع لبنها في طعام وتيبس حتى ذهبت رطوبته فأكله الصبي لم يكن رضاعا لزواله، وإن جعلته في إناء واحد فشربه طفلان أو أكثر فرضاع، وإن جعلت نساء ألبانهن في إناء واحد فشرب طفل بعضه

فشبهة بينهن فلا يتزوج ولا يصافح واحدة منهن، وإن شرب كله فرضاع منهن، وإن شربه أو شرب بعضه فريق متعدد من الأطفال فشبهة في حق كل الآخر وعليهن جميعا وإن ألقم الثدي ومصه وقعت شبهة

واحد مع

صبي

-

170

-