الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٦والرضاع أولى به وتركت الشبهة وذلك إن كان فيه لبن والمص دون ظهور اللبن لا يوجب رضاعا لأنه قد يمص ولا ينحدر له اللبن إلا أنه شبهة ولا يحكم إلا بالصحة أو بظهور اللبن في طرفي شفتيه أو بإحساسها اللبن يتحلب منها، وإن أرضعت ابن حولين فأقل فرضاع ولو استغنى عن الرضاع، وقيل إن جمع الأكل والرضاع فرضاع، وإن اعتمد على الطعام واجتزى به فليس برضاع لا إن أرضعت ابن ثلاث سنين فأكثر فليتزوج ولا يصافح، وقيل أبعد الريبة أربعة أعوام قاله أبو عبيدة احتياطا، وقاله بعض جزما فمن أرضعته دون السنة الرابعة لا تتزوجه وهو معنى قولهم ابن سنتين يصافح ولا يناكح وابن ثلاث لا ولا، وابن أربع يناكح ولا يصافح وإن دخلت امرأة محلة فأرضعت صبيانا فيها فخفي ذلك على أهلها، وقد علموا بالرضاع جازت مناكحة القوم إلا من علم أنه أخ لآخر ومنعها بعض وإن كان لرجل أكثر من زوجة أو كان مع الزوجة أو مع كثير من الزوجات سرية فرضيع واحدة من لبنه لا يتزوج رضيع أخرى من لبنه لأنه أخوه من أبيه من الرضاع ولا يتزوجها لأنه ربيبها من الرضاع لاتحاد الفحل لأن اللبن له ومن تزوج ذات ولد لم يمنعها إرضاعه إلا إن كانت غنية وله مرضع سواها، وقيل لا يمنعها حتى يكفي نفسه، ومن طلق زوجة أو مات عنها ثم تزوجها غيره فإن مسها الثاني انقطع اللبن عن الأول إلى الثاني ولو كانت ترضع ولد الأول وقيل لا ينقطع حتى تحمل من الثاني، وقيل حتى تحمل منه وتضع ولبن الرجل لا يكون رضاعا، وقيل يكون ويكون رضاعا لبن الخنثى ولا يتزوج أبو زان بامرأة كابنه رضيعها من لبنه إذا كان الرضيع أنثى أن يزني بامرأة فتحمل بزناه ولا زوج لها فذلك اللبن ينسب إليه فلا يتزوج ما أرضعت به، وإن كان لها زوج فاللبن له لا يقطعه الزاني فالولد له لا للزاني وحرم إرضاع طفل لبن امرأة ميتة لأنه نجس حرام فلا يحل إلا
ذلك
-
176.
-