الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٧ما
خلاف، ومن
وهي بنت
لضرورة وكذا مشركة غير كتابية ولا يسترضع من ذات علة مضرة، وإن لم تخبر بها ضمنته إن ضر ولا من غير أصيلة وغير عفيفة ولا من ذات خلق غير مرضي، وإن وقع الرضاع من المرأة الميتة وخرج من ثديها شيء ولو لم يعرف هو فرضاع، وقيل لا وعلى أنه رضاع هل يتجاوزها إلى غيرها فلا يتزوج بنتها ولا أمها أو لا قولان، ولبن أمة ومشركة من عبد ومشرك رضاع وهل يتجاوزهما وينشر الحرمة في أولادهما وأمهاتهما كحرة ومسلمة أو لا يتجاوزهما له امرأتان ترضع إحداهما صبيا والأخرى صبية وليسا منه فالجمهور على تحريم تناكحهما وغيرهم على جوازه وعلى قول الجمهور لا يتزوج بنته من رضاع وهي التي رضعت من لبنه ولا أخته مرضعته وبنت من رضع من لبنه ومن زنى بامرأة فأرضعت جارية حرمتا عليه ولك أن تتزوج أم بنتك من رضاع وأختها ومرضعة أخيك والزبد من لبن المرأة كاللبن فيما ذكر في الباب كله والضابط هو أن اللبن تابع للحرية والاسلام، وإن تغير لبن بقيح أو دم أو بهما فهو شبهة ولو كان اللبن مغلوبا في باب التحرج والتورع لا يتزوج ولا يصافح، وأما الحكم فللأغلب واختلف في رضاع لبن جارية بكر أو ثيب قبل أن يمسها فحل لا حلالا ولا حراما وفيما حلبته امرأة من ثديها مشوبا لا خالص لبن هل هو رضاع شرعي أو لا، قولان ثالثهما أنه رضاع إن كان ينبت اللحم وعنه عله لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق، وعنه الله لا رضاع إلا ما شد اللحم
قال القطب رحمه الله وعلى هذا القول لا يقع التحريم بلبن قديم ضعيف طال عهده في المرأة بحيث لا يغذي ولا ينبت اللحم، وإن قالت امرأة أرضعت فلانا وفلانة حرم تناكحهما، ولو قالت بعد كذبت وفرق بينهما حتما إن سبق قولها بأنها أرضعتهما تناكحهما، وقد قيل لو نطق طائر
-
177