كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٨

برضاع لم يجز الاقدام على التزوج لا إن قالت ذلك بعد نكاح ظاهر وحضرته، وإن غابت وبلغها الخبر بالتزوج فقالت ذلك فرقا وتصدق إن ادعت نسيانا وكانت متولاة وإلا لم تصدق إلا ببيان، وقيل تصدق إن ادعت نسيانا لو غير متولاة ويقيل قول المرأة مطلقا في ممكن أن ترضعه وجازت شهادة المرضعة ولو لم تسأل، قيل ولا رجوع لشاهدة بالرضاع وإن قال أمينان فلانة أرضعت فلانا وفلانة وقالت لم أرضعهما فقول الأمناء أحق من قولها، وأما أهل الجملة فلا يؤخذ بقولهم مع إنكارها ولو كثروا إلا عند من أجاز الحكم بشهادتهم ولو وقع الانكار ما لم يسترابوا فإنه حينئذ يؤخذ بقولهم وهو أحوط وهل تقبل شهادة النساء أن فلانة أرضعت فلانا أو لا تقبل منهن وحدهن، وعليه أهل العراق قولان، وعلى الأول فهل تقبل من أربع وعليه الشافعي أو اثنتين أو واحدة مرضية وتستحلف أو لا تستحلف أقوال

•

قال القطب رحمه الله ومذهبنا جواز الواحدة الأمينة المرضعة حرة أو أمة ولو بعد النكاح وترد من غيرها بعد الدخول، وقيل ترد بعد العقد ولو لم يكن الدخول، وجازت من عدلين عن مرضعة إن ماتت أو جنَّت أو غابت لا دون ذلك، وجازت شهادة الذميين في الرضاع، وإن أخبرت غير الأمينة برضاع بعد العقد فقال الزوج أصدقها ولا أقوم على شبهة فإن قالت الزوجة كذلك افترقا بلا طلاق ولا صداق وإلا وحاكمته حكم عليه بالطلاق ونصف الصداق

قال القطب رحمه الله عن أبي عبد الله لا تجوز المرأة وحدها إلا على إرضاعها لاحد دون إرضاع سواها لأحد وجازت عند بعض من قابلة عدلة

-

178

-