كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٠

باب الفقـ

الفقد انقطاع خبر الانسان مع إمكان الكشف عنه والمفقود من انقطع خبره مع إمكان الكشف عنه فخرج الأسر والأسير بانقطاع الخبر لأن الأسير معلوم الخبر وشرع حكم الفقد بإجماع من أهل العصر على عهد عمر رضي الله عنه وحضرته لأنه جرى على يده زمان ولايته ولم ينكر عليه أحد من أهل عصره فكان حكمه وسكوتهم إجماعا، وأما ماروي عن علي أنه قال امرأة المفقود لا تتزوج حتى يأتيها موته أو طلاقه فغير صحيح عنه بل الصحيح عنه أنه قال كعمر وكذا قال عثمان

على خمسة

•

قال القطب وإن صح فلعله قبل إنعقاد الاجماع ويقع حكم الفقد أحاط به من ماء بحر أو عين أو بئر أو سيل، ومن أحاط به حريق أو رجال بحرب وخارج ليلا لا لحاجة علمت له بلا سلاح ومتخلف عن رفقة بعد كونه فيها إن لم يعلم ما صار بهم من موت أو حياة والغريق سواء وقع من السفينة أو انكسرت به والمراد بإحاطة الماء به كونه مغمورا بالماء غائبا فيه سواء سبقه الماء أو سبق هو الماء، وإن رأوه يعالج الماء والسباحة ولو كان مغلوبا يظهر ويغيب وتركوه كذلك أو رأوه في بعض أرض دار بها ماء يكاد يتلف فهو غائب، وإن كان يرى في الماء مستمرا على هيئة الميت فهو ميت، ومن كان في الصف الأول من الحرب فمفقود اتفاقا وفي الصف الثاني خلاف وفي الصف الثالث غير مفقود اتفاقا، وإن ترك صريعا في

180

-

-