كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨١

مكانه بجراح ففي كونه مفقودا قولان، وكذا من حبسه جائر عادته القتل ومن خرج من منزله نهارا أو خرج ليلا لحاجة معلومة لم يكن مفقودا بل غائب، وفي بعض الآثار أنه مفقود والمتخلف عن رفقته قيل أنه غائب،، وأما الخارج بعدها ليلحقها فغائب وكذا من سبقها، وفي كون محمول السيل ولو لم يوجد إلى منتهى السيل والخارج إلى موضع معروف خرج في بر أو سفينة فلم يظهر فيه ولا في غيره هو مفقودين قولان

•

استظهر القطب أنهما مفقودان ومحمول دابة وإن سبعا ومنهدم عليه كجبل أو جدار لا يطاق نزعه غائب، وقيل مفقود المشهور الأول والصحيح عند القطب رحمه الله الثاني فيمن انهدم عليه مثل جبل أو جدار لا يطاق نزعه قال بل قيل أنه إذا مضى قدر ما لا يحتمل الحياة تحت المنهدم حكم بموته، وقيل المفقود من حضر الحرب فلم ير بعدها ومن خرج من منزله ولا يدري خبره فقط، وقيل هو كل من ينقطع أثره ولا يعلم خبره وجاز الفقد وإن على العبد والأمة أو الخنثى أو المجنون أو الطفل وذلك للحكم في مالهم وأزواجهم لكن الطفل والعبد والمرأة إذا أحاط بهم الحرب يحكم عليهم بالغيبة لا بالفقد لأنهم لا يقتلون بالقصد فإن قاتلوا حكم عليهم بالفقد ولا يقبل في الفقد غير الأمناء، وإن قال ثلاثة من المصلين فيمن شك في فقده أنه مفقود أو فيمن صح فقده رأيناه حيا دون أربع سنين أو بعدها من يوم فقده أو قد مات دونها دفع قولهم، وإن قالوا فيمن صح فقده دون الأربعة من يوم أو بعدها فقلنا فلانا جاز عليهم وقتلوا به، وإن كان من أقر دون ثلاثة أو أكثر ولا يقسم ماله ولا تنكح زوجته بقولهم إنا قتلناه بل بحكم الفقد ويقبل قولا لأمناء أن فلانا فقد أو مفقود أو بعد صحة فقده أنهم رأوه حيا وإن بعد الأربعة من يوم فقده فيحكم بغيبته بعد فقده وصح بقولهم بعد الحكم بفقده

فقده

181

-