الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٤قال القطب وأظن أن ذلك واقعة حال في زمان عمر رضي الله عنه، والثاني ما عليه الأكثر من أنها تعتد للوفاة ثم يطلقها الولي بعد عدة الوفاة وإن طلقها قبل تمامها جاز عليها ثم تعتد للطلاق بعد تمامها والثالث أن تعتد للوفاة ولا طلاق عليها فتتزوج بعد عدة الوفاة بلا طلاق
قال وهو قول المالكية وقليل منا، وجاز الطلاق وإن من ولي واحد، وجاز بلا إجبار من نحو حاكم وبلا رفع المرأة على الأولياء، وبلا حكم حاكم إن صح فقده ويطلقها الولي البعيد إن غاب القريب أو أبى والسلطان ولو جائرا إن عدم العادل أو قاض أو حاكم أو جماعة حيث لا ولي يصح تطليقه أو له ولي غاب وعليه فهل يجبر على الطلاق إن طلبت المرأة وحضر بضرب حتى يطلق أو يحبس قولان ثالثهما أنه يطلقها من هو دونه من الأولياء رابعهما أن يطلق الامام أو الحاكم، وإن لم تطلب طلاقا فلا طلاق عليه ولا إجبار، وإن تزوجت امرأة المفقود قبل تمام مدة الفقد مدعية موته جاز عند ابن بركة وبطل عند أبي سعيد
•
قال القطب رحمه الله وهو الظاهر عندي وإن طلقت ثم قدم المفقود أو صحت حياته ولم يقدم فاختار أقل الصداقين ثم مات عنها الزوج الأخير أو طلقها فتزوجها المفقود كانت عنده بثلاث تطليقات ولا يعد عليه طلاق الولي طلاقا، وإن تزوجت أحدا بعد انقضاء العدة بلا طلاق فهل يفرق بينهما وعليه الأكثر أولا وإليه ذهب القطب رحمه الله قال إذ لا أثر عن رسول الله الله في هذا الطلاق ولا عن صحابي قال وإنما روي عن عمر التمديد بأربع سنين وعدة المتوفى عنها ولأنه محكوم بموته فلا حاجة إلى الطلاق ولأن هذا الطلاق لا يوجب حكما لو قدم لأنه لا يعد طلاقا عليه ولأنه
-
184